الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد يطلق مبادرة لحل الأزمة في العراق

اطلق سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد مبادرة تنطوى مبادئ عامة لحل الازمة الحالية في العراق وفيما يلي نص ما كتبه سماحته



مبادرة العلامة الشيخ حسين المؤيد ‏لحل الأزمة الحالية في العراق ‏

بسم الله الرحمن الرحيم

‏ لقد أصبح من الواضح أن الوضع السياسي في العراق وما يعانيه الشعب ‏العراقي من أزمة كارثية قد بلغ مرحلة جد خطيرة في التفاقم بحيث ‏استحكمت العقدة بنحو ما عاد بالامكان على القوى السياسية في العراق ‏الوصول الى حل موضوعي ينطلق من نظرة مجردة .‏
‏ فالقوى السياسية الممسكة بالسلطة ما تزال تتشبث بما تسميه الشرعية ‏الانتخابية لتبرير استمراريتها في السلطة وتمشية ما تريده باتجاه تحقيق ‏الأهداف التي تتعقبها على الرغم من فشلها الذريع على كل الاصعدة . وبما ‏أنها الطرف المستفيد من العملية السياسية الحالية فهي تقف وتحت ذريعة ‏ذلك المبرر بوجه تصحيح مسار العملية السياسية وبوجه الدعوة الى العودة ‏الى نقطة البداية والشروع ببناء جديد على أسس مختلفة .‏
‏ وقد وصل الأمر الى حد التصدّع في جدار القوى التي اصطفت مع ‏العملية السياسية ، وأدى ذلك الى بروز وضع جديد في داخل هذه العملية ‏المأزومة . ولن يتمكن أي فريق في اطار هذه العملية من حل الأزمة .‏
‏ وأما القوى المعارضة للعملية السياسية الحالية ومهما كانت دوافعها فانها ‏لن تتنازل عن موقفها المعارض خاصة بعد تأزم العملية السياسية نفسها .‏
‏ ومن الصعب عليها في ظل الظروف الحالية ايجاد حل عملي سريع ينقذ ‏الشعب العراقي من محنته .‏
‏ ولا توجد أية مرجعية مقبولة وقادرة على الحسم يمكن الاحتكام اليها ‏لحل العقدة المستعصية . كما أن الاوضاع في العراق لا تتحمل الاستمرار ‏على هذا النحو الى فترة أطول فضلاً عن الاستمرار الى أن تبلغ السنوات ‏الاربع مداها .‏
‏ وفي مثل هذه الحالة التي يعيشها البلد والشعب والتي هي حالة طواريء ‏بكل ما للكلمة من معنى ، وبحسب المعايير الوطنية والسياسية لابد من ‏الاحتكام الى الشعب نفسه ليتحمل الشعب مسؤوليته الكاملة في تقرير ‏مصيره وتجسيد ارادته ورسم مساره . وهو الذي قد غُيّب رأيه في كل ما ‏يجري من سجالات وتحالفات وطروحات مع أنّ اللازم أن تضبط كل ‏القوى حركتها على ايقاع نبض الشارع العراقي اذا كان اسعاد المواطن ‏العراقي هدفا لها .‏
‏ ومن هنا فانني أتقدم بهذه المبادرة كصيغة للحل قابلة للدراسة والتداول ‏والأستطلاع الشعبي ، وهي تنطوي حاليا على مباديء عامة يمكن مناقشة ‏تفاصيلها وآلياتها فيما بعد .‏

‏ وتقوم هذه المبادرة على نقطتين رئيستين :-‏
‏ الأولى :- عرض العملية السياسية بصيغتها الحالية وبافرازاتها على ‏استفتاء شعبي عام خاضع لاشراف دولي وتتخذ كل الاجراءات المطلوبة ‏لضمان نزاهته. ويكون رأي الشعب القرار الفاصل الذي يحسم الأمور ‏ويحدد المسارات المستقبلية للوضع السياسي في العراق .‏
‏ ولابد من توفير المناخ الصحيح وبعيداً عن الديماغوجية بكل أشكالها ‏ليعبر المواطن العراقي عن قناعاته ويقرر ما اذا كان يريد للعملية السياسية ‏أن تستمر بوضعها الحالي أو يختار البديل وهو تصحيح مسار العملية ‏السياسية وبنائها من جديد في ضوء الثوابت الوطنية بعيداً عن ‏المحاصصات الطائفية و الاثنية والتكتلات التي تقوم على اسس دينية أو ‏طائفية أو اثنية .‏
‏ الثانية :- في ضوء نتائج الاستفتاء يصار الى عقد مؤتمر دولي تحضره ‏كل الاطراف الداخلية والخارجية ذات العلاقة للخروج بمشروع عمل يبنى ‏على أساس رأي العراقيين الذي أفرزته نتائج الاستفتاء .‏
‏ ويصار الى تطبيق هذا المشروع باسناد ورعاية دولية من خلال الأمم ‏المتحدة واسلامية من خلال منظمة المؤتمر الاسلامي وعربية من خلال ‏الجامعة العربية .‏
‏ وبهذا يكون الشعب العراقي نفسه هو المرجعية التي يحتكم اليها في حل ‏العقدة حيث لا يمكن حلها بأية مرجعية أخرى . واذا بقيت هذه العقدة من ‏دون حل يستند الى المرجعية الشعبية فانّ الاوضاع ستزداد تفاقما وقد تصل ‏لا سمح الله الى نقطة الانهيار الكامل .‏
‏ انه ليس من الصحيح أبداً وبكل المعايير استبعاد ابناء الشعب العراقي عن ‏معالجة الأزمة ، بل من الضروري أن يتحمل الشعب المسؤولية التاريخية ‏في انقاذ نفسه ووطنه . وعلى الجميع حينئذ أن يخضعوا لأرادة الشعب ‏وقراره بعد أن مرّ هذا الشعب بتجربة أنضجته وجعلته الأقدر على تحديد ‏مساره والتدقيق في خياراته التي مضت والتي تأتي .‏
‏ انني أعرض هذه المبادرة على الشعب العراقي الممتحن أولاً وأتقدم بها ‏الى منظمة الأمم المتحدة وهي تسعى اليوم الى تجديد دورها في العراق ، ‏والى منظمة المؤتمر الاسلامي التي حاولت دون جدوى أن توقف نزيف ‏الدم ، والى الجامعة العربية التي كانت قد تحركت باتجاه تحقيق المصالحة ‏الوطنية وظلت قرارات مؤتمرها دون تطبيق . ‏
‏ انني أدعو الى منح الشعب العراقي فرصة ليتحمل المسؤولية وليصاغ ‏الحل بناءً على ارادته . كما أدعو جميع القوى الى تفعيل دور الشعب ‏العراقي واشراكه اشراكا حقيقيا في حل أزمة يكابدها ويعاني منها ويدفع ‏ثمنا باهظا لها . انني أدعوهم الى الاحتكام الى ارادة الأمة وبالله التوفيق .‏



الشيخ حسين المؤيد ‏
‏18/8/2007

السابق

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com