الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

الإمام المؤيد يؤبن العلامة الكبير الشيخ محمد حسن آل ياسين

بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون

ببالغ الأسى واللوعة فجعنا بنبأ وفاة فقيد الأمة والدين سماحة العلامة الكبير حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حسن آل ياسين (طيب الله ثراه).
لقد كان الراحل العزيز شخصية متميزة في جيله من العلماء الأعلام .فهو إذ ينتمي إلى بيت عريق في العلم والزعامة الدينية ويعتز بهذا الانتماء . بنى كيانه كما يبني العصامي كيانه مكافحا سني حياته الشريفة يقطع أشواطها علما في ميادين العلم وعملا في سوح العمل ونضالا في حلبات النضال .وهو إذ فتح عينيه على بيئة تستوحي التراث وتستنشق نسيمه أخذ بمجامع الأصالة منفتحا على معطيات العصر بروح وثابة للجمع بين الأصالة والمعاصرة ليقدم النموذج الإسلامي الحي الذي يواكب مسيرة الحياة دون ان يتنازل عن ثوابت الشريعة ومبادئها السامية.وهو إذ تحمّل مسؤولياته الشرعية عالما دينيا ينهض بأعباء مهمات العالمية بكل جدارة واقتدار لم يتقوقع في دائرة ضيقة تحصر الدين بالمسجد وتنكفئ على الإرشاد الديني وإنما تفاعل مع الواقع بأبعاده السياسية والفكرية والاجتماعية يرصد الأحداث ويعرك التيارات ويقارن ويوازن ولا يقف موقف المتفرج وإنما يدلي في مجال الرؤى بدلو مملوء ويساهم في مجال العمل بنشاط يشار إليه بالبنان . وهو اذ ترسخ في شخصيته الموهوبة الانتماء الديني الأصيل فآمن بالإسلام رسالة عالمية للبشرية جمعاء كانت تتجلى الى صف ذلك نزعته العروبية الخالية من الشوائب ووطنيته الصادقة فكان يتفاعل مع قضايا الوطن العربي الكبير والوطن العراقي العريق في الآمال والآلام وفي الطموحات والتطلعات .وكانت آخر حلقة من مواقفه المشرقة رفضه الصريح للاحتلال الأمريكي للعراق وحرصه على استرجاع الوطن لسيادته واستقلاله وإرادته السياسية الحرة.
لقد جمع الفقيد الكبير مكارم الأخلاق فلم يكن للمنصفين من عارفيه إلا ان يعشقوه .ولقد كانت شخصيته الجذابة المستجمعة لعناصر النجاح تستهوي النفوس فيقبل عليها الصغير والكبير .الشاب والعجوز والمجتمع بكل طبقاته وشرائحه . فكان بارعا في ان يعرف لكل قدره ويعطي لكل حقه .
إن الخسارة بشيخ آل ياسين كبيرة لا تعوض وان الثلمة عظيمة لا تسد .وقد كان في الاخلاف مرآة الأسلاف واليوم تندبه كل المجامع التي كان فيها مجليا وتبكي عليه بدل الدموع دما .تندبه الأسرة والعشيرة التي عاشت معه زوجا مثاليا وابا مثاليا وجدا مثاليا ورحما مثاليا .وتندبه حلقات العلم ومجالس البحث التي لامست شموخه العلمي المقرون بالتواضع.ويندبه المسجد الذي رفع فيه ذكر الله إماما وافدا للمصلين ومرشدا هاديا للمتعلمين ومحاضرا يخلب العقول وتلين له القلوب .وتندبه المكتبة الإسلامية التي أعطاها على مدى عقود طويلة عصارة فكره مشاركا في جوانب متعددة منافحا عن العقيدة او رافدا للثقافة او منتجا في فنون الآداب او نافضا الغبار عن التراث.ويندبه المجتمع مربيا حكيما وعالما عظيما ورمزا من رموز العلم والثقافة والوعي .
فجزى الله شيخنا الجليل عن الإسلام وأهله خير جزاء المحسنين وأورده موارد الصديقين وحشره يوم القيامة في الذين يسعى نورهم بين أيديهم .وأحسن الله العزاء لكل مصاب ومفجوع بفقده لاسيما ذويه الأكابر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

            حسين المؤيد

        27/6/1427 هـ

        23/7/2006

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com