الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

الإمام المؤيد يشارك في ندوة الكترونية لمركز الدراسات العربي – الاوروبي في باريس تحت عنوان ماذا حققت الحرب الأمريكية على الإرهاب

 16-9-2010

 

نظم المركز العربي- الاوروبي و مقره باريس ندوة الكترونية تحت عنوان : بعد مرور تسع سنوات على اعتداءات 11-9-2001 ماذا حققت الحرب الأمريكية على الإرهاب ؟

 و وجهت الندوة هذا السؤال الى سماحة المرجع الإسلامي العلامة الشيخ حسين المؤيد . و قدم سماحته الإجابة التالية :-

ج:- في الجواب على هذا السؤال عدة نقاط :-

1.   ان التطرف في الأمة الإسلامية كان و لا يزال أمراً هامشياً مرفوضاً من الأغلبية الساحقة للمسلمين , فليست ثقافة المسلمين المستمدة من تعاليم دينهم الإسلامي الحنيف الا ثقافة التسامح و استيعاب الآخرين و الانفتاح على معطيات العلم و التقدم و هي ثقافة التعامل بالحسنى و قد تربى المسلمون على أن الإسلام دين العدالة و أن رسول الإسلام محمد صلوات الله و سلامه عليه هو رسول الرحمة و الإنسانية و قد أقر الرسول عليه الصلاة و السلام منذ بداية تأسيس دولته المدنية في المدينة المنورة دستوراً يقضي بتعايش المسلمين مع اليهود الذين كانوا يسكنون في المدينة .

الاّ أنّ ما واجهه المسلمون في العصر الحديث من استعمار مباشر تارة و غير مباشر تارة أخرى و من تحديات غربية للمشروع النهضوي العربي الإسلامي و من محاولات الهيمنة الخارجية التي سلكت طريق العنف و مصادرة الحريات و سفك الدماء و كذلك المؤامرات التي حاكها صناع القرار في الغرب ضد الأمة العربية الإسلامية لا سيما زرع الكيان الصهيوني في فلسطين , هذا الكيان الذي قام على أساس غصب الأرض و قتل الأبرياء و تشريدهم و اقامة دولة غريبة وسط المحيط العربي و الإسلامي و ما حظي به ذلك من دعم غربي واضح و تنكر للحقوق العربية العادلة , أقول كل ذلك أدى الى ردة فعل واضحة و قوية في الوجدان الإسلامي للشعوب العربية و الإسلامية التي وجدت في تصرفات الغرب و سياساته و سلوكياته عداءً واضحاً لها .

أضف الى ذلك انّ سياسات الغرب بعد انتهاء الحرب الباردة و سقوط الإتحاد السوفيتي ظهرت و كأنها تستهدف الإسلام و الثقافة الإسلامية لتجعله عدواً بديلاً عن المعسكر الشرقي , و هذا ما أججّ مشاعر المسلمين و تسبب في صدمة قوية لهم .

و لا شك أن مناخاً كهذا يؤدي الى تفجير مكامن النفوس و نمو ظاهرة التطرف حينما يصل الناس الى حالة اليأس من الحل المشرّف فلا يرون غير طريق العنف لتضميد جراحهم و مواجهة التحديات و السياسات العدائية لهم .

2.    اننا يجب أن نفرّق دائماً بين الإرهاب و بين الدفاع المشروع عن الحق و العمل على تحكيم العدالة و قد خلط الخطاب السياسي الغربي في كثير من الأحايين بين الأمرين فأطلق صفة الإرهاب على الدفاع المشروع عن الحق في مواجهة التعسف و التعنت حتى صار ذلك خطأ شائعاً أو محاولة لخلط الأوراق و هذا ما \يزيد في مساحة التطرف و يشدد من حدة المواجهة .

3.    إنّ الغرب قام بتشجيع التطرف و فسح المجال للارهاب ان لم نقل دعم الإرهاب لاعطاء صورة مشوّهة عن الإسلام و المسلمين لدى شعوب العالم فكانت هناك دوائر غربية مستفيدة من ظاهرة التطرف و الإرهاب و ربما تدعمها في السر لتحقيق أهداف سيئة في مواجهة العالم العربي و الإسلامي و الضغط عليه و فرض الهيمنة على الساحة الدولية .

4.   إن السياسات التي وضعت لمواجهة الإرهاب و الطريقة التي اعتمدت في هذه المواجهة أدت الى اذكاء نار العداء بين الغرب و العالم العربي و الاسلامي مما أدى الى توسيع مساحة الإرهاب و تغذيته و زيادة في مشاعر العداء و انهيار الثقة .

فاحتلال العراق و ما رافقه من سلب للسيادة و انتهاكات لحقوق الإنسان , و العنف الغير مبرر في الحرب على أفغانستان , و التمادي في دعم الكيان الصهيوني و أعماله الإجرامية ضد الفلسطينين و عدم وضع حلول عادلة للقضية الفلسطينية , مضافاً الى الهجمة الغربية على الثقافة الإسلامية و محاولات تشويه القيم الإسلامية و التضييق على المسلمين المتواجدين في الغرب كل ذلك أدى في نظرنا الى تداعيات خطيرة و جوهرية عمقت الفجوة بين الغرب و الأمة العربية و الإسلامية . و أدى ذلك الى مزيد من سوء التفاهم . و لذا فإنني أستطيع القول بان ما يسمى الحرب على الإرهاب لم تحقق لحد الآن هدف القضاء على ما هو ارهاب حقيقي , مضافاً الى انها أوجدت تداعيات سلبية في العلاقة بين الغرب و العالم العربي و الإسلامي .

و من أجل تلافي هذه التداعيات لا بد من أن يقوم الغرب بعمل شامل و جاد و حقيقي لاصلاح نقاط الخلل و السلبيات في هذه العلاقة و تصويب سياسات التعامل مع العرب و المسلمين الذين يرفضون ما هو ارهاب حقيقي و يتطلعون الى التطور و التقدم في ظل الحفاظ على قيمهم و هويتهم و هذا حق مشروع لكل شعب من شعوب العالم .

 

 

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com