الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

الجزيرة نت تحاور الإمام المؤيد 8-5-2010 

أجرت الجزيرة نت حواراً مع سماحة العلامة العلامة الشيخ حسين المؤيد حول الواقع السياسي الراهن و الخوف من عودة الطائفية للمشهد العراقي وحول التحالفات و الحوارات التي تجري بين القوى السياسية داخل العملية السياسية لتشكيل الحكومة . و قد أجاب سماحة الإمام المؤيد بالجواب التالي :-

ان ما تعيشه الساحة السياسية حالياً من واقع مأزوم على صعيد التعامل مع نتائج الإنتخابات و تشكيل الحكومة و التجاذبات المتوترة بين القوى و القوائم السياسية لا يمكن أن تنفصل عن أزمة العملية السياسية نفسها و التي بنيت على أساس خاطئ . و لذا فنحن منذ البداية كان لنا رأي ثابت قائم على تشخيص دقيق , و موقف سلبي من البناء الخاطيء للعملية السياسية . و كنا و لا نزال ندعو الى تصحيح مسارها و اقامتها على الثوابت الوطنية . و من أبرز معالم الخلل في بناء العملية السياسية :-

  • انها حولت العراق الى دولة المكونات بدلاً من دولة المواطنة و اعتمدت الطائفية السياسية و المحاصصة الطائفية و الاثنية . و قد كانت لذلك تداعيات خطيرة لم تقتصر على الصعيد السياسي و انما طاولت الصعيد الاجتماعي و البنية الاجتماعية و التركيبة النفسية للمجتمع العراقي .
  • انها اعتمدت على ما يسمى بالديموقراطية التوافقية و هو ما ثبت فشله في ساحات اخرى و في الساحة العراقية . و الديموقراطية التوافقية قد تعطي شيئاً من الحرية يتسع و يضيق لكنها لا تعطي الا قليلاً من الديموقراطية و تكبل حركة الديموقراطية سياسياً و اجتماعياً و لبنان خير نموذج على ذلك فقد فشلت الديموقراطية التوافقية و المحاصصة الطائفية في انشاء وضع سياسي مستقر متطور فيه .
  • ان العملية السياسية الحالية تتعاكس في اتجاهاتها و آلياتها و مضمونها مع الديموقراطية و المجتمع المدني و بناء الدولة الديموقراطية الحديثة . لانها اعتمدت الصيغ التقليدية التي تجسد البنى الاجتماعية مع أن الأحزاب و التنظيمات في الفكر السياسي الحديث هي جزء من نسيج الدولة الحديثة و لا يمكن أن تلعب دورها السياسي الا اذا تشكل المجتمع نفسه على اساس مدني متجاوزاً الصيغ التقليدية التي تجسد البنى الاجتماعية و التي تتحدد قيمة الفرد بحبسها في ضوء قيمة الجماعة التي ينتمي اليها على صعيد الطائفة او العشيرة أو القومية بينما ينظر الى الفرد في الصيغ الحديثة مجرداً عن ذلك و منحصراً في الانتماء الوطني .

هذا عدا عن الإشكاليات العديدة في القوى السياسية التي تدير العملية السياسية أو تتحرك في دائرتها .

و من الخطأ أن نتصور امكانية الخروج من المأزق الطائفي من خلال استبدال الوجوه و عبر تشكيل قائمة برلمانية لتولي الحكومة أو عبر تغيير قوائم طائفية لشعاراتها و لبسها للقناع الوطني , و انما لا بد من تصحيح مسار العملية السياسية نفسها و فسح المجال لنشوء حياة سياسية تقوم على قانون حديث للأحزاب تنشأ منه تعددية حزبية , و قانون حديث و عادل للانتخابات يتيح للقوى السياسية الصعود و العمل على أساس البرنامج السياسي و بعيداً عن الإنتماءات الطائفية و الأثنية . 
 

ان المشروع الطائفي في العراق فشل و حصلت ردة فعل للمجتمع العراقي ضده , لكن يساورنا القلق بعد ما جرى ابان و اثناء و بعد الانتخابات من عودة الاحتقان الطائفي لا سيما و انّ الصراع على المصالح السياسية لأشخاص و قوى قد يؤدي الى دفع المجتمع نحو أزمة طائفية جديدة نتمنى أن يفشلها الشعب العراقي .

 

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com