الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

بيان العلامة الشيخ حسين المؤيد في إستنكار قمع نظام خامنئي لمسيرات الشعب الإيراني في عاشوراء

في عاشوراء المصطبغ بدم المظلومية يصطبغ الشارع الإيراني بدم الأحرار من أبناء الشعب الإيراني الذين خرجوا لإحياء ذكرى عاشوراء الحسين عليه السلام و إستلهامها للتعبير عن مطالبهم العادلة بالحرية و رفض التسلط و الديكتاتورية وَ تغييب إرادة الأمة , و اذا بنظام خامنئي اللا شرعي يتصدى لقمع هذه المسيرات السلمية وَ إنتهاك حرمة المناسبة الدينية و حرمة أبناء الشعب الإيراني و يتزامن ذلك مع إعتقالات واسعة للشخصيات السياسية , و على رأسهم الدكتور إبراهيم يزدي الذي ضرب هو و حركته طيلة عقود من الزمن مثلاً في الإعتدال و الإتزان و الحصافة على الرغم من من كل الممارسات التي بلغت حدّ النذالة و التي قامت بها السلطة و أجهزتها ضده .
لقد أدى قمع المنتفضين العزل من السلاح الا من سلاح الإرادة الصلبة في مواجهة التعسف الى قتل عدة من الأبرياء كما تناقلت الأخبار منهم الشهيد علي موسوي ابن أخت المهندس المحترم الصبور مير حسين موسوي .

إن هذه الفاجعة دقت جرس النهاية لهذا النظام القمعي المتستر زوراً بالإسلام و الإسلام منه براء .
لقد صبر الشعب الإيراني طويلاً لكنه وصل الى طريق مسدود , فلم يعد ممكناً لهذا النظام الجائر أن يستمر لا سيما و أن على رأسه بإسم ولاية الفقيه ديكتاتور مغرور أناني حقود سيء النية متلون غير مستعد للإعتراف بالخطأ لا يتوانى عن المكر و الخديعة و الدسيسة و يلتحف مع كل هذهِ القبائح التي تشي بها أفعاله و سياساته بلحاف الدين و المذهب و هو من أبعد الناس عن الدين و المذهب , يحمّل على الناس مصالح سلطانه باسم مصلحة الإسلام , و يفرض على الآخرين هيمنته بإسم الإسلام , و يتخذ أقذر الوسائل لغاياته الذاتية و الدنيوية تحت عنوان الغايات الدينية , متصوراً أن الحيلة ستبقى منطلية على الناس , لكن { يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين } فكان من مكر الله تعالى أن فضحه و فضح أساليبه و كشف خداعه . و اليوم يخرج الشعب الى الشارع مندداً به , هاتفاً ضده , و لو كان عنده شعور بالكرامة لإستقال بعد أن آل أمره الى إحتقار الشعب له , و نهضته ضده , هذه النهضة التي ستؤدي بهذا الديكتاتور الى الذل و الخزي .

ان الشعب الإيراني ليس أمامه اليوم خيار الا خيار الإستمرار في إنتفاضته حتى يتحقق له هدف التغيير و إقامة الحكم الرشيد المستند الى إرادة الأمة في إطار القيم الإسلامية الحضارية فالإسلام سيبقى جزءً أساسياً من هوية الشعب الإيراني , و كذلك إقامة العدالة الإجتماعية الحقيقية في المجتمع , و من أجل أن تلعب إيران دوراً إيجابياً في العالم الإسلامي و تندمج في محيطها الإقليمي و الإسلامي بدلاً من السياسات السلبية المغرقة في السوء التي إنتهجها النظام الحالي و التي أثارت الفتن و أجواء العداوة و الهيمنة و أساءت الى صورة إيران و خلقت حاجزاً نفسياً بينها و بين أشقائها و أصدقائها .

إنني في الوقت الذي أناشد فيه مراجع الدين لا سيما في النجف و قم إتخاذ المواقف اللازمة في دعم حركة الشعب الإيراني و مطالبه أعلن بحكم وظيفتي الدينية و الأخوية و الإنسانية تضامني مع الأحرار من أبناء الشعب الإيراني و دعمي لمطالبهم في الحرية السياسية و العدالة الإجتماعية و اطالب و بشدة نظام خامنئي بالكف عن قمع الناس و التجاوز على الكرامات و إنتهاك الحقوق و اطالبه بالإفراج عن السجناء السياسيين لا سيما الدكتور إبراهيم يزدي , و أطالبه ايضاً بالإصغاء الى إرادة الأمة و الإستجابة لمطالبها المشروعة و التي تعبر عن نداء هذا الشعب فلن تنفع هذا النظام محاولاته في تشويه ارادة الشعب بربطها بتحريك الأجانب فهذه وسيلة العاجز و الماكر الذي لا يريد أن يعترف بالواقع و يرضخ له . و أسأل الله تعالى الرحمة للشهداء و الشفاء للجرحى .

الشيخ حسين المؤيد
11-1-1431 هجري
28-12-2009 ميلادي

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com