الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

بيان الإمام المؤيد في وفاة آية الله الشيخ المنتظري

أصدر سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد بياناً نعى فيه آية الله الشيخ المنتظري و هذا نص البيان :-

 
   ببالغ الأسى و الحزن تلقينا نعي شخصية فذة متميزة انتقلت إلى رحاب الله تعالى بعد حياة حافلة بالعلم و التقوى و النضال و العطاء . انه المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري طيب الله نفسه .
لقد كان الراحل الكبير من الفقهاء الأعلام و الأساتذة الأجلاء و المراجع العظام تربى على يده جمهرة من أهل الفضل و الفكر وَ أثرى المكتبة الإسلامية بأبحاثه العميقة في حقول إسلامية شتى لا سيما في الفقه و الذي كان فيه فارساً مجلياً و مجتهداً مجدداً واسع الأفق طويل الباع . و قد كان من أبرز فقهاء الحوزة الذين إنفتحوا على المدارس الإسلامية الأخرى و اهتموا بالفقه المقارن و قد جاء ذلك في سياق دعوته للتقريب بين المذاهب الإسلامية وَ عمله من أجل الوحدة الإسلامية و قد كان صادقاً في دعوته للوحدة الإسلامية و لمّ شمل المسلمين .
و الى جانب مكانته الدينية و جهاده العلمي , تميز الفقيد بوعيه السياسي و فهمه العميق للرسالة الإسلامية و دور الإسلام في المجتمع . و قد لعب دوراً كبيراً في هذا المجال , و ناضل من أجل رفع الظلم و مقارعة الظالمين و إقامة القسط في المجتمع .
ان من أهم الخصال البارزة في آية الله المنتظري إضافة الى العلم و التقوى الخلق الرفيع و صفاء السريرة و الشجاعة في الحق و الإخلاص لمبادئه و قناعاته , فقد ضم الى علمه حلمه , و كانت لا تأخذه في الله لومة لائم . و من هنا استعد للتضحية بالجاه العريض و بسلطان الدنيا و مباهجها ليبقى وفياً لمبادئه و ما يراه واجباً شرعياً عليه , و لقي من الظلم و التعسف ما تنوء به الجبال لكنه واجه ذلك بشجاعة منقطعة النظير .
لقد خسرت الحوزات العلمية بالفقيد الراحل ما لا يعوض و ترك ثلمة لا تسد و خَسر به الشعب الإيراني و هو يناضل من أجل الحرية و الكرامة ضد دكتاتورية نظام خامنئي اللا شرعي الذي التف على قيم الثورة و انقلب عليها و أخرج ايران عن السياق الصحيح لها داخلياً و خارجياً أقول خسر الشعب الإيراني بوفاة هذا العالم المناضل دعامة مهمة من دعامات نضاله و خيمة يستظل بها رموز الإصلاح و دعاة التغيير .
إنني أدعو الشعب الإيراني الى أن يحوّل مصيبته بفقدان آية الله المنتظري الى طاقة تدفعه نحو أهدافه المشروعة في التغيير و أن يستمر في نضاله حتى الوصول الى تلك الأهداف النبيلة .
إنني إذ أعزي الحوزة العلمية و الشعب الإيراني المسلم و ذوي الفقيد أسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته و يسكنه فسيح جنته و يتفضل عليه بعلو الدرجات في الآخرة كما أعلى درجته في الدنيا انه سميع مجيب .

الشيخ حسين المؤيد
4-1-1431 هجري
21-12-2009 ميلادي
مكتب سماحة الإمام المؤيد
 

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com