الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

في بيان له الإمام المؤيد يهنئ الشعب العراقي بانسحاب القوات الأجنبية من المدن 30-6-2009.


أصدر سماحة المرجع الديني ورئيس التيار الوطني العراقي العلامة الشيخ حسين المؤيد بياناً هنأ فيه الشعب العراقي الكبير بانسحاب القوات الأجنبية من المدن وفيما يلي نص البيان :


بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الشعب العراقي العظيم

اليوم هو يوم تاريخيّ في سجل العراق والعراقيين حيث تكمل القوات الأجنبية انسحابها من المدن العراقية كخطوة على طريق الانسحاب الكامل من العراق .

إن هذا الحدث التاريخي جاء ثمرةً لصمود الشعب العراقي وانتصاراً لإرادته الرافضة للاحتلال وإصراره على نيل السيادة والاستقلال , هذه الإرادة التي دفع من أجلها الشعب العراقي ثمناً باهظاً من الدماء والمعاناة . وهكذا يبرهن هذا الشعب على انه أقوى من كل التحديات وهكذا يثبت أن إرادة الجماهير لا بد أن تنتصر .

إنني إذ أبارك لشعبي العظيم هذا الإنجاز التاريخي وأشاطره الاحتفال به أؤكد على ضرورة تمسك العراقيين بالثوابت الوطنية والالتفاف حول مشروع عراقي وطني يحفظ هذه الثوابت , ومن البديهي أن ذلك لن يتحقق إلا في ظل تولّي المخلصين من ذوي الكفاءة والنزاهة لمقاليد الأمور ممن لا تأخذهم في الله وفي المصلحة العليا للعراق وشعبه لومة لائم .

إن انسحاب القوات الأجنبية من المدن العراقية على طريق الانسحاب الكامل خطوة لا بد أن تقترن بتسوية سياسية حقيقية تضمن الاستقرار السياسي والأمني وتهيئ لبناء الدولة الحديثة والمجتمع المزدهر , وتمكن العراق من لعب دوره الفاعل في محيطه العربي والإسلامي وعلى الساحة الدولية . ولا بد من تصحيح مسار العملية السياسية التي بنيت بناءً خاطئاً جعلها سبباً رئيساً من أسباب الأزمة الكارثية في العراق لتلبي باتساقها مع الثوابت الوطنية والمخزون الوطني والعمق الحضاري للعراقيين تطلعات الشعب العراقي وطموحاته .

إنني إذ أدعو العراقيين الى تفويت الفرصة على المجرمين الذين لا هم لهم إلا ضرب الأمن المجتمعي وقتل الأبرياء وَخلط الأوراق , أدعوهم كذلك إلى أخذ زمام الأمور في تقرير مصيرهم فالعراق يمر بمرحلة سياسية بالغة الحساسية وهو مقبل على الانتخابات النيابية وهي انتخابات مصيرية . وإني على ثقة بأن هذا الشعب العظيم بمثل ما استطاع بصموده ووعيه وتضحياته أن يفرض إرادته بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية وتحقيق خطوته الأولى بالانسحاب من المدن , كذلك هو قادر على أن يفرض إرادته من أجل تحقيق الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية وذلك من خلال طرده للفاسدين والمفسدين والانتهازيين والعملاء ومن أثبتت سنوات المعاناة فشلهم في تحقيق تطلعات الشعب العراقي بل وتسلقهم على دماء العراقيين وجراحهم من اجل المصالح الذاتية والفئوية والذين لم يخلصوا لبلدهم ولشعبهم وارتبطوا بالأجندة الخارجية واستبدالهم بالمخلصين من ذوي الكفاءة والنزاهة والأقوياء الأمناء على البلاد والعباد والذين يستعدون للتضحية من أجل بلدهم وشعبهم . كما اؤكد على أن الشعب العراقي هو وحده من سيملأ الفراغ ولن يسمح لأي قوةٍ أخرى طامعةٍ أو طامحةٍ أن تقوم بذلك .

إن هذا اليوم يعد انجازاً تاريخياً لشعب العراق فعلى الشعب العراقي أن لا يسمح لأحد بالالتفاف على هذا الإنجاز وتوظيفه للمصالح الذاتية والفئوية.

أيها الشعب الكبير

عليكم بالوحدة والتماسك ونبذ كل أشكال التفرقة والتقسيم وكونوا كأبناء الأسرة الواحدة أخوةً متحابين وكالجسد الواحد الذي إن اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

عاش العراق العريق .

عاش العراقيون بناة الحضارة وصانعوا التاريخ .

حسين المؤيد
30-6-2009

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com