الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

بمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء داخلية دول جوار العراق ، الإمام المؤيد يصرح : الأزمة الأمنية في العراق من مفاعيل الأزمة السياسية .

    أطلق سماحة المرجع الديني ورئيس التيار الوطني العراقي العلامة الشيخ حسين المؤيد تصريحا صحفيا بمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء داخلية دول جوار العراق في المملكة الأردنية الهاشمية قال فيه: يعقد اجتماع وزراء داخلية دول جوار العراق في الوقت الذي  لا يزال العراق يئن تحت وطأة أزمات كارثية أخذت بخناق الشعب العراقي وأنهكته أيما أنهاك . وفي كل يوم تستجد مآس وتتجدد مآس أخرى . وها هم أخوتنا المسيحيون يتعرضون لأبشع الجرائم المنكرة من تهديد وتهجير وتقتيل وتهميش ، وها هي الأقليات اليوم تعاني من تهميش سياسي يلغي دورها وحضورها في المجتمع والدولة في ظل وضع سياسي يتشدق بالديمقراطية  .
   إن التحسن الأمني ليس مبنيا على أسس موضوعية وإنما بني على حسابات وتوازنات معينة تجعله فاقدا لمقومات الاستمرار الحقيقية وقابلا للانتكاسة بفعل المتغيرات ، ومن هنا كان الوضع الأمني عرضة للمد والجزر ، وإن المشكلة الأمنية خصوصا والمشاكل الأخرى عموما هي نتاج الأزمة السياسية وأزمة العملية السياسية الخاطئة في بنانها ومضمونها ، ولا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في العراق ما لم تعالج الأزمة السياسية وما لم يتم تصحيح  مسار العملية السياسية وإصلاح الخلل فيها.
     وعلى الرغم من تطبيل الحكومة في العراق والقوى الممسكة بالسلطة لمشروع المصالحة الوطنية بعد تنكر  وتمنع وأثر إخفاقات وضغوط ، وعلى الرغم من إدعاءاتهم المتكررة غير المتطابقة مع الواقع بالنجاحات التي تحققت والأشواط التي قطعت في طريق ما يسمى بالمصالحة الوطنية ، فإن المسرح السياسي في العراق يشهد وبوضوح نزاعات واحتقانات وتآكل تحالفات في داخل العملية السياسية فضلا عن استمرار الأزمة السياسية مضافا إلى حدة التجاذبات بين السلطة وبعض القوى الداخلة في العملية السياسية وبين السلطة والشخصيات والقوى السياسية والاجتماعية خارج هذه العملية .
    ويمكن أن نعزو فشل الحكومة في تحقيق المصالحة الوطنية إلى ما يلي :-

  1. عدم جديتها في تحقيق مصالحة حقيقية تلامس الواقع وتعالج المشاكل جذريا.

  2. تكييف مشروع المصالحة الوطنية حسب مصالح وأهداف القوى الممسكة بالسلطة وليس حسب متطلبات الوضع السياسي والاستحقاقات الوطنية.

  3. توجيه مشروع المصالحة الوطنية ليتحرك في إطار العملية السياسية الخاطئة التي هي سبب رئيس لاستمرار الأزمة في العراق بينما المفروض أن يتحرك المشروع خارج هذا الإطار وفي اتجاه إصلاحي يعمل على التغيير وفق ثوابت المشروع الوطني العراقي .

     إننا نتحفظ على مصطلح المصالحة الوطنية لما فيه من إيحاء بوجود نزاع بين مكونات الشعب العراقي وإن المطلوب هو حل هذا النزاع من خلال مصالحة بين المكونات ، بينما لا توجد أي خصومة بين المكونات وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت للدفع بهذا الاتجاه .
      إننا نعتقد أن الأزمة السياسية داخل العراق بحاجة إلى تسوية سياسية وليس إلى مصالحة وطنية ، ويمكن العمل على تحقيق تسوية مرحلية تضع حدا لمضاعفات الأزمة السياسية وتداعياتها ، و تمكن القوى الوطنية من لعب دور فاعل لإنقاذ العراق والعراقيين من الواقع المأساوي الذي يعيشونه ، وتصحح مسار العملية السياسية لتبنى على أساس الثوابت الوطنية ، وتمهد لوضع ومناخ سياسي جديد .
     ونحن نرى أن هذه التسوية المرحلية يمكن أن تتم من خلال مستويين :-
   المستوى الأول :- إجراء إصلاحات عملية في الوضع الفعلي .
   المستوى الثاني :- العمل على تحقيق قضايا أساسية .
   أما المستوى الأول فيتم باتخاذ الخطوات التالية :- 
  1. تحقيق الطابع المدني للدولة بوضوح .

  2. تنقية القوات المسلحة من عناصر المليشيات والأحزاب والتنظيمات وجعلها مهنية خالصة ، وبعيدة عن الانتماءات السياسية واستيعاب من لم يرتكب جرائم من منتسبي الجيش والشرطة السابقين .

  3. الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومن لم تثبت إدانته بجريمة .

  4. تحقيق استقلال القضاء بشكل حقيقي .

  5. إنهاء كافة المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة مع تصفية مؤسساتها كافة من وجود ونفوذ الميليشيات .

  6. فسح المجال الحقيقي للحريات .

  7. المساواة في فرض القانون بنحو يشمل الجميع ولا يقوم على أساس انتقائي .

  8. إلغاء مذكرات الاعتقال الكيدية بحق الشخصيات المعارضة .

  9. ملاحقة الفساد المالي والإداري من أي طرف كان .

  10. تأجيل انتخابات مجالس المحافظات إلى مرحلة قادمة.

  11. بسط الأمن وضرب العصابات والقوى المرتبطة بجهات داخلية أو خارجية تعمل على تعكير صفو الأمن.

  12. الوقوف بحزم وصلابة أمام التدخل والنفوذ الإيراني في العراق مهما كانت أشكاله.

  13. عدم توزيع المناصب والتعيينات على أسس المحاصصة ، واعتماد الكفاءة والنزاهة .

  14. حل المشاكل الخدمية والاجتماعية حلا جذريا عادلا .

  15. عدم توقيع اتفاقيات ستراتجية خارج نطاق الوفاق الوطني .

وأما المستوى الثاني فيتم باتخاذ الإجراءات الأساسية التالية :-

  1. حل ما يسمى بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، كونها غير مستقلة ومبنية على المحاصصة ، وقد سجلت على عملها ملاحظات تمس النزاهة . وتشكيل مفوضية جديدة تتمتع بالاستقلال الحقيقي وتتسم بالحيادية الحقيقية بعيدا عن المحاصصة .
  2. الاتفاق على قانون عادل للأحزاب لبناء حياة سياسية جديدة تنسجم مع أسس الديمقراطية الحديثة  ويتم العمل بموجبه في الانتخابات القادمة .
  3. الاتفاق على قانون عادل للانتخابات يعتمد أفضل الصيغ الحديثة التي تضمن المشاركة السياسية العادلة للجميع .
  4. الالتزام بقبول إعادة النظر في الدستور ، وعدم استثناء أي بند من التعديل ، ما دام ان الاحتكام بعد ذلك هو للشعب وعلى الجميع أن يخضع لإرادة الأمة ،على أن يكون الدستور حاصلا على أصوات الأكثرية الساحقة لكي يحقق الوفاق الوطني باعتباره إطارا للدولة والمجتمع .
  5. الاتفاق على ضرورة ان تحظى الانتخابات القادمة بالشفافية والنزاهة والحرية وتجري في وضع طبيعي وطبقا للمعايير الفنية .
إننا ندعو المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى الضغط على الحكومة الحالية والقوى الممسكة بالسلطة في العراق للعمل بهذا الاتجاه من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في العراق والذي يرتبط به الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة .
وختاما فإننا نود أن نكرر الشكوى والتحذير من التدخل الإيراني في شؤون العراق والعراقيين والذي تجاوز كل الخطوط الحمراء وداس على كل الاعتبارات في العلاقات بين الدول والشعوب والذي أضحى سببا من أسباب تعميق واستمرار الأزمة في العراق ومن هنا لا بد من الضغط واتخاذ الخطوات العملية لإيقاف هذا التدخل الذي يشمئز منه أبناء الشعب العراقي ويدينونه .

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com