الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

السيرة العطرة لسماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد

مرجعية إسلامية صافية

 


شامل عبد القادر
كاتب عراقي

ماتَ محمد فضل الله ولم تمت رسالته وافكاره الجريئة التي رمت الى التصويب والتصحيح ومن الملاحظات التي سجلت على العالم الفاضل رحمه الله ان افكاره لم تتحرر من نطاقها النظري ولم تثمر عن تغييرات جوهرية في مواقف المذهب !
بالمقابل اعرف الشيخ اية الله حسين المؤيد وهو من رجالات العلم والفقه يحتل مكانة ممتازة ومرموقة بين علماء المسلمين وانا من جانبي اعترف انني وجدت في هذا العالم الفقيه احسن مثال لرجل الدين الذي يوحد ولايفرق ويجمع ولايشتت تجاوز مذهبيته الى اسلاميته وتحرر من قوقعة الفقه الاحادي الى فقه اسلامي اشمل يبحث في مصالح الامة لاالمذهب والجماعة والطائفة !
من المفيد القول ان المؤيد مرجعية صادقة وصافية لكل المسلمين وهذا ليس اعلانا او دعاية للرجل فهو لا يحتاج الى من يضع ماكياج الدين على اهدابه او من يسوق بضاعتة فالمؤيد قرن الكلام بالفعل والنظرية بالعمل والدعوة بالممارسة الواقعية ولم يقل امرا تنصل منه امام الشيعة والسنة ولم يخف من عواقب النفوس والعقول والافكار التي قد لاتتفق مع شجاعته وجرأته واستقلاليته فهو صانع حركة شعبية وطنية إسلامية لاتتبرقع بالشعارات والكلمات والالفاظ ..حركة تستمد عمقها العربي من القران العربي وجهادها النظري والعملي من ارضية علي بن ابي طالب عليه السلام الفكرية الرصينة وعدالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلا قطيعة بين الصحابة وائمة ال البيت عليهم السلام ولا انفصام بين العقيدة المنبثقة من ارض العرب من مكة من قريش وبين اجتهاد الاعلام السلف الكرام ولاخلط بين امراض الساسة والسياسيين وراية التوحيد والوحدة الوطنية .
تخيلوا عالما نشيطا وضع إغراءات الدنيا وراء ظهره وداس بنعليه على ابهة الحكم والسلطان في زمن اصاب الخوار نفوس عظيمة ونخر الهزال ارواحا كبيرة وصمد المؤيد امام المحنة وفي قلبها فلم يكسل او ينهار او يصمت عن خوف او منفعة ولم يجبن امام عدو خارجي اجنبي جاء محتلا للبلاد او يداهن حكومة ووزارة لغرض دنيوي فالمرجعيات الصادقة الصافية تصنعها اعاصير المحن وتصقلها التجارب الحقيقية !
تذكرت الشيخ المؤيد الاية الناصعة والمراة العاكسة لكل أهداف المرجعية الاسلامية وانا اتابع تشييع جنازة العالم الكبير فضل الله رحمه الله وفي نفسي عقدت مقارنة بين الرجلين ومقاربة بين عقليتين وايقنت ان الناطق الصادق ليس مثل صاحب النظريات الذي يصرف جل سنوات عمره بالتامل بالتغيير الفعلي للأفكار والممارسات الخاطئة!
الشيخ المؤيد من الصنف الذي ينحت الكلمة ويصنع منها سلاحا فكريا يضعه بين ايدي الناس والمؤيد على قناعة كاملة ومطلقة ان المسلمين لايتغيرون بالكلمات وحدها من دون ان تقترن الكلمة بالتغيير الفعلي والحقيقي في نواحي حياة المسلم!
كم ستمضي من سنوات حتى يسترد المسلمون عالمهم الشيخ المؤيد؟ وفي العراق شوق كبير وحار كالجمرة لمرجعية المؤيد الصافية الصادقة الشجاعة ..بوابة الصلح والتصالح الى مجتمع عراقي خال من الامراض والعقد الطائفية والسياسية الفئوية الانانية!!
 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com