الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

الأسئلة والاستفتاءات

حرمة التسمية بمثل «عبد الرسول» و«عبد الأمير» وما شاكل

السؤال:
ما هو حكم تسمية الأولاد بأسماء من قبيل عبد الرسول وعبد الأمير وما شاكل؟


الجواب:
الذي أذهب إليه وأفتي به هو عدم جواز مثل هذه التسميات، فانّ المقصود بلفظة «عبد» فيها وإن لم يكن ذات المعنى المقصود في مثل «عبد الله» والا أدى إلى الكفر الصريح، فالمقصود «بعبد» في عبد الرسول مثلاً هو ما في معنى الخادم أو الغلام أو الرق، إلّا أن مثل هذه التسميات تستبطن من المشاكلة اللفظية ما فيه سوء أدب مع الله تبارك وتعالى وربما انطبق عليها ولو من دون قصد عنوان المضاهاة فيكون فيه سنخ منافاة لما يجب أن يكون عليه الإنسان من حال العبودية ورسومها لله عز وجل . وإنني أعتقد جازماً أنّ الإنسان إذا امتلك ذوقاً سليماً وفهماً مستقيماً سيدرك ذلك جيداً، ومن منبهات ذلك حال اقتران الأسماء في التعابير كما لو قلت زارني اليوم صديقي عبد الله وصديقي عبد الأمير وجلست مع عبد الرحمن وعبد الرسول، ففي ذلك نوع من المضاهاة حتى لو لم تكن مقصودة وفيه سوء أدب مع الله تعالى ومنافاة لما تقتضيه رسوم العبودية له عز وجل . فاللازم على المسلمين الذين لا نشك في عقيدتهم التوحيدية أن يتنزهوا عن هذه الأمور التي تخدش في رسوم عبوديتهم لله عز وجل وتنافي الذوق السليم وهي أيضاً لا تنسجم مع روح وثقافة الإسلام والقرآن.
فالإسلام دين جاء بالتوحيد الخالص وتحرير الإنسان من كل أنواع العبودية ما عدا عبوديته لله عز وجل . ومهما علا قدر الأنبياء والأولياء إلا أنهم بشر وعباد لله مكرمون يقومون بأداء وظائفهم في المجتمع من موقع ارتباطهم بالله عز وجل وعبوديتهم له، ومهما كان احترامهم وتبجيلهم عالياً الاّ أنه لا داعي لاطلاق مثل هذه الأسماء والعناوين المنافية للأدب مع الله تعالى والتي تنافي رسوم العبودية له وحده عز وجل .
وهذه التسميات ليس لها جذور في الثقافة الإسلامية القريبة عهداً من عصر النبوة والرسالة، وإنما يبدو أنها نشأت في ثقافة وبيئة اجتماعية ساذجة ومتأخرة عصراً. ولو كان في مثل هذه التسميات شيء مما يستحسن ولا تمجه الثقافة الإسلامية الأصيلة لوجدنا السلف الصالح من صحابة وتابعين ينهجون ذلك وهم من أشد الناس حباً للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن لا تجد من ذلك عيناً ولا أثرا وما ذاك الاّ لغرابة ذلك عن الثقافة القرآنية والإسلامية التي تربى عليها المسلمون في صدر الإسلام.
 

الفهرست || أسئلة عقائدية عامة

السابق

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
[email protected]

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com