الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

شذرات من أخبار و أنشطة الإمام المؤيد والمنتدى العلمي

الإمام المؤيد يشارك في ندوة حوار إلكترونية لمركز الدراسات العربي -الاوروبي للإجابة عن السؤال التالي :هل تؤيدون بقاء القوات الأمريكية في العراق ؟
06/05/2001

   شارك سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد في ندوة حوار إلكترونية لمركز الدراسات العربي - الاوروبي للإجابة عن السؤال التالي :
هل تؤيدون بقاء القوات الامريكية في العراق ؟ وقد أجاب سماحته بما يلي :

من الواضح و المؤكد اننا لانؤيد بقاء القوات الامريكية في العراق و نرفض اي وجود عسكري أجنبي على الأرض العراقية .و يأتي موقفنا هذا متسقا في سياق الموقف الثابت الذي أعلناه منذ البداية سنة 2003 في رفضنا لغزو العراق و إحتلاله و مناهضتنا لهذا الاحتلال و كنا بحمد الله تعالى في طليعة المناهضين للإحتلال و كانت مواقفنا معلنة و واضحة في هذا الإتجاه .و تأسيسا على ذلك و متابعة له فإننا نؤكد رفضنا لبقاء القوات الامريكية في العراق و هذا هو الموقف الطبيعي و الذي تقتضيه الثوابت الوطنية و الدينية .
اننا ننصح القوى السياسية التي تماهت أو تماشت مع واقع الإحتلال و إفرازاته أن تطوي تلك الصفحة السوداء و أن تقف بوضوح ضد بقاء الوجود العسكري الامريكي في العراق و تجنب البلد تكرار حالة الإنقسام عمليا التي حدثت ابان غزو العراق و إحتلاله و التي كانت لها آثار و مضاعفات سلبية جدا على الواقع السياسي و الاجتماعي في العراق و خارجه لاسيما و ان القبول بإستمرار هذا الوجود العسكري سيضرب مصداقية الإتفاقية الامنية التي أبرمتها الحكومة العراقية و صادقت عليها قوى سياسية في مجلس النواب العراقي و سيعطي ذلك صورة عبثية تسيء الى هذه القوى و تحمل العراق و شعبه ثقلا و عبئا إضافيا جديدا .
ان الموقف العام للشعب العراقي هو موقف رافض للإحتلال و إستمرار الوجود العسكري الامريكي و قد ثبت بالبرهان القاطع ان لهذا الوجود سلبيات مؤثرة و خطيرة على الوضع في العراق و اعتقد ان دعاوى السيادة الكاملة لن تتحقق لها مصداقية إذا تم العبث بالإتفاقية الأمنية رغم ما عليها من ملاحظات و التجديد لهذه القوات لاسيما و أن الامريكي لايكتم رغبته في إستمرار وجوده العسكري و هذا لايقرأ سياسيا بأنه ينطلق من دوافع المصلحة العراقية و انما يقرأ و بشكل طبيعي على أساس انه ينطلق من تقديرات لمصالح امريكية لاتأخذ من حيث المبدأ بنظر الإعتبار مصلحة العراق و شعبه . و بهذا الصدد نحن نحذر من إحتمالات عمل الأمريكي على تأزيم الوضع الامني ليضغط بإتجاه القبول بالتجديد لقواته .
ان الجدير بالحكومة العراقية و القوى السياسية المنخرطة في العملية السياسية الحالية ان تعمل على تحقيق إنعطافة جوهرية في الوضع العراقي من خلال العمل على الجلاء التام للقوات الأجنبية و تصفية إفرازات الإحتلال و تصحيح مسار العملية السياسية لتبنى على أساس الثوابت الوطنية ليدخل العراق مرحلة جديدة تحقق له الاستقرار الحقيقي سياسيا و أمنيا و توجد الأرضية الصالحة للتنمية و الإزدهار في كل المجالات و تعيد اللحمة سياسيا الى المكونات العراقية التي تشكل نسيجا مجتمعيا واحدا و يجب ان لا تعطى الفرصة للأمريكي لفتح ثغرات في هذا المجال و إيجاد إنقسام سياسي حول بقائه و اللعب على الحبال .
ان هذا الموضوع يتطلب وقفة وطنية واحدة من جميع القوى السياسية بمختلف ألوانها و هي ستكون المنطلق لتصحيح المسارات الخاطئة .
ان العالم العربي إذ يشهد حراكا ثوريا بإتجاه الكرامة و الحرية و العدالة و الديمقراطية الحقيقية يمر بمناخ جديد يجب أن تتناغم معه قرارات الحكومة العراقية لتكون منسجمة مع تلكم التطلعات التي يؤمن بها و يتبناها الشعب العراقي و لربما تحدث في المنطقة مواجهات مع الهيمنة الامريكية و متعلقاتها و لايصح ان يكون العراق منطلقا تستخدمه القوات الامريكية في هذه المواجهات و هو مايسيء الى العراق .
لقد آن الاوان ليعتمد العراق على ذاته في توفير الأمن و حماية الشعب و البلد و تطوير قواه العسكرية و الأمنية لتحقق للشعب العراقي ما يصبو اليه و تكون يدا ضاربة في خدمة امنه الوطني و الإستغناء عن القوى الأجنبية لاسيما المحتلة التي أدخلت العراق في كارثة حقيقية بإحتلالها له .

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com