الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

مشروع الميثاق الوطني للإمام المؤيد

المشروع السياسي الذي قدمه سماحة المرجع الإسلامي العلامة الشيخ حسين المؤيد
للقوى والشخصيات الوطنية العراقية

 



مشروع الميثاق الوطني العراقي

بسم الله الرحمن الرحيم
يعيش عراقنا الحبيب أزمة كارثية تتابعت حلقاتها منذ بداية الغزو الأمريكي للعراق .وظلت هذه الأزمة التي لم يشهد لها تأريخ العراق الحديث مثيلا تتعمق عموديا,وتمتد وتتشعب أفقيا.ولا تزال هذه الأزمة متواصلة تتصاعد أحداثها,ويكتوي بنارها أبناء الشعب العراقي الممتحن الذين تظللهم سحابة المحنة السوداء ,ويستعر على أرضهم لهيب المعاناة,ويؤرقهم القلق على مصير العراق وحاضر شعبه ومستقبل أجياله.

ومن خلال نظرة موضوعية تدرس هذه الأزمة دراسة علمية,يمكننا تقديم تحليل منطقي يضع اليد على عوامل هذه الأزمة ومناشئها ,وهي ثلاثة عوامل رئيسة:-

العامل الأول :- احتلال العراق,وما أوجده هذا الاحتلال من تداعيات خطيرة ,وما أدى اليه من واقع مقيت ابرز مفرداته باختصار:-
1- سلب السيادة العراقية.

2- تفكيك بنية الدولة العراقية.

3- هندسة وبناء وضع سياسي جديد له مفاعيله المجتمعية بعيدا عن رأي وإرادة الشعب العراقي وفي مناخ غير طبيعي.

4- الانتهاكات التي جرت وتجري على يد المحتل والتدخلات التي يقوم بها من خلال هيمنته الاحتلالية .

العامل الثاني:- البناء الخاطئ للعملية السياسية في العراق والذي غيب المشروع الوطني العراقي ,وأوجـــد الطائفية السياسية في البلد ,وأحدث اصطفافا وتخندقا طائفيا وإثنيا في المجتمع العراقي , وكرس السلطة في حلقة مغلقة لمجموعة من القوى والشخصيات التي تعاملت مع الاحتلال وتماهت أوتماشت مع مشروعــــــــــــــــــــــه وإرادته,وتمشية العملية السياسية بنمطية معينة استغلت الظرف الطارئ الذي يعيشه المجتمـــــــــــع العراقي .

العامل الثالث:- التدخل الدولي والإقليمي الذي لا يلتقي مع المصلحة الوطنية العراقية ولا مع المصلحــــــــة العربية,فصار العراق ساحة مفتوحة لهذه القوى التي لا تريد عراقا وطنيا قويا يلعب دوره الفاعل دوليا وإسلاميا وعربيا وإقليميا,وترى من مصلحتها اضعاف العراق وتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي وتفتيت الكيان العراقــــي . وقد أضحى العراق بفعل هذا العامل ميدانا للتجاذبات السياسية والأطماع الخارجية بشكل مباشر او من خـــــــــلال القوى التي تعمل لحساب غيرها .
ولم يكن مستغربا أن تصل بعض القوى والشخصيات التي تعاطت مع المحتل الى مواقع السلطة والادارة بعد أن تولى المحتل بناء العملية السياسية,كما ليس مستغربا ان تسوق هذه القوى نفسها جماهيريا في ظرف استثنائي غير مستقر لا يعطي للمواطن فرصة الاختيار المعتمد على ثقافة سياسية بالقدر الذي يتيح له تقييم البرامج السياسية وموازنتها بعيدا عن الخطاب الديماغوجي الديني والسياسي الذي يرتكز على استغلال العاطفة المتأججة ,ويركز على الشحن الطائفي والإثني ,مستفيدا من الفراغ السياسي ,وعدم بلوغ التجربة السياسية الحديثة للشعب مرحلة النضج.
وهكذا وجد المواطن العراقي نفسه أمام وضع سياسي مقترن بايحاءات تناغم آماله وتطلعاته الى حياة مستقرة مزدهرة شوّش عليه الرؤية إزاء المشروع الوطني وطبيعة الموقف الذي ينبغي اتخاذه إزاء واقع الاحتلال وإفرازاته.

ومن الطبيعي أن يكتشف العراقي الذي لا يمكن للظروف الطارئة والمناخات غير الطبيعية التي ساقته الى السراب أن تفقده أصالته ومخزونه الوطني ووعيه الفطري أقول من الطبيعي أن يكتشف تدريجا أوجه الخلل في الدوافع والأهداف والأساليب يساعده على ذلك الواقع الذي يعيشه ,وأحداث المشهد السياسي وتداعياته مهما حاول المتشبثون بالعملية السياسية الحالية بمقدار ما تؤمّن لهم مصالحهم وإن كانت على حساب مصلحة الوطن والمواطن من سوق المبررات والذرائع ورمي المؤاخذات على هذا الطرف أو ذاك .ذلك إن ماجرى ويجري ينم على أقل التقادير عن عجز بيّن في المعالجة وقصور سياسي وإداري في الإدراك والممارسة .

وفي الطرف المقابل كان على القوى والشخصيات الوطنية وهي تستفيق من هول الصدمة المذهلة أن تعمل -مدججة بالايمان العميق والادراك الواعي لسنن التأريخ وقوانين الحركة الاجتماعية والثقة العالية بالنفس والشعب- على توحيد صفوفها في جبهة وطنية قوية تتمسك بالمشروع الوطني وتقدم برنامجها السياسي للشعب بوصفه البديل الموضوعي الذي يضع حدا للتردي ويقنع الشعب بالخروج من تحت المظلات الطائفية والاثنية لينضوي تحت المظلة الوطنية الجامعة لينطلق نحو ازاحة الاحتلال وكنس وجوده العسكري,وتحرير العراق من قيود الهيمنة الاجنبية وبناء الدولة العراقية على اسس سليمة.

ولئن كانت القوى التي تكرست الادارة والحكم في يدها وتحول الحكم في العراق في ظلها الى حكم مراكز قوى عبارة عن قوى وتكتلات غير متجانسة ولا تجمعها الا ساحة محدودة بفعل شريط ضيق من المشتركات في حساب المصالح والأرباح ,فإن القوى الوطنية مهما تنوعت متبنياتها في الفكر السياسي تقف على قاعدة واسعة من المشتركات بفعل تبنيها للمشروع الوطني العراقي وبرنامجه السياسي,وبالتالي فهي أقدر على تكوين جبهة متماسكة تفرض نفسها على الساحة السياسية.
الا ان الساحة السياسية العراقية وبعد مرور ثلاثة أعوام على الاحتلال تفتقد الى التوازن السياسي,لأن القوى الوطنية ماتزال مشتتة غير فاعلة بالدرجة التي تحدث التوازن فضلا عن بلوغ الدرجة التي تفرض ترجيح كفتها.ويعود ذلك الى عناصر ذاتية والى الظروف الموضوعية ايضا.ولولا الخلل في بناء العملية السياسية الحالية والخلل في القوى التي تتداول السلطة في حلقة مغلقة ,ولولا نضال المقاومة الشريفة في التصدي للاحتلال على الرغم من بعض الثغرات ولولا افتضاح أمر الاحتلال وسقوط الاقنعة عنه لما تعثر المشروع الامريكي وغاص في الوحل,ذلك ان التحرك السياسي الوطني مصاب بالضعف لدرجة استعصى عليه التأثير المباشر حتى في ايجاد التوازن السياسي المطلوب .على أن المشهد العراقي لا يمكن أن يسدل الستار على جهود وجهاد كل القوى والشخصيات الوطنية المخلصة التي كافحت ولا تزال في مواجهة الاحتلال وأذنابه والترويج للمشروع الوطني العراقي ,كما لا يمكنه أن يتنكر لحجم التأثير السياسي لبعض هذه القوى بمقدار ما
تكوّن لها من نفوذ,لكن هذا كله لم يكن كافيا في تحقيق متطلبات النضال الوطني واستحقاقات المرحلة.

وفي هذا المقطع العصيب اذ تتفاقم الأزمة يوما فيوما وترتفع وتيرة التصعيد ويندفع الوضع في العراق الى حافة الهاوية لابد أن تتحمل القوى والشخصيات الوطنية بل كل عراقي غيور على بلده ,حريص على أبناء شعبه مسؤولية انقاذ العراق من هذه الازمة ,والعمل طبق آليات ناضجة وبمنتهى الحنكة والبراعة السياسية للوصول الى الأهداف النبيلة.

إن أية رؤية سياسية حول معالجة الأزمة في العراق لا بد أن تسير في الاتجاه الذي لا يحرفها عن المسار الحقيقي لحل الازمة,ذلك ان كل المحاولات الترقيعية وتلك التي تسلك طرقا التفافية فرعية لن تجدي في تغيير الوضع نحو الحل.ومن هنا لابد أن تأخذ رؤية الحل أمرين أساسيين بنظر الاعتبار:-

الاول:- ان معالجة الأزمة يجب أن تركز على معالجة الاسباب لا على مجرد النتائج التي هي مفاعيل تلكم الاسباب.وقد تقدمت الاسباب الرئيسة للأزمة حيث لن يكون هناك حل جذري الا بمعالجة تلكم الاسباب.

الثاني:-إن انقاذ العراق لا يمكن أن يمر عبر تسيير العملية السياسية الحالية وتمشيتها,وانما عبر تصحيح هذه العملية في ضوء المشروع الوطني العراقي.

ومن ذلكم الافق ,وفي هذا السياق يتقدم هذا المشروع برؤية لبرنامج سياسي تتعاقد عليه القوى والشخصيات الوطنية العراقية بوصفه ميثاقا وطنيا عراقيا موحدا ليتم تسويقه جماهيريا,وليكون البديل الموضوعي الذي يستقطب الشارع العراقي ,وفي ضوء تبنيه تتحدد آليات تحويله الى واقع سياسي شعبي يأخذ مداه تدريجا لإنقاذ العراق.
وفيما يلي مفردات البرنامج السياسي للمشروع الوطني العراقي :-
1- رفض الوجود العسكري للقوات الاجنبية وعلى رأسها القوات العسكرية الامريكية والبريطانية واعتبار هــــذا الوجود في واقعه احتلالا عسكريا للعراق بغض النظر عن كل الصيغ التي تسبغ عليه.

2- المطالبة والعمل على انهاء الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمجدية وتحرير العراق من الوجود العسكري للمحتل في أقصر فترة زمنية ممكنة .

3- تحرير الارادة والقرار السياسي العراقي من كل اشكال التقييد والهيمنة والعمل على استعادة استقلال العــــراق وسيادته الكاملة غير المنقوصة على مختلف الاصعدة.

4- رفض كل اشكال التدخل الاجنبي المعاكس لمصلحة الشعب العراقي وللمشروع الوطني العراقي دوليا كان أو اقليميا.

5- الاعتراف بمشروعية مقاومة الاحتلال كحق انساني وقانوني كفلته الشرايع الدينية والقوانين الوضعية والاعراف الدولية.والتفريق بين المقاومة المشروعة والاعمال الاجرامية التي تستهدف الابرياء وتضرب أمن المجتمــــع العراقي والمدانة بمقتضى كل القيم والاعراف.

6- ضرورة الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا ورفض كل المشاريع التقسيمية وكل ما من شأنه زعزعة الوحدة العراقية أو تمزيق النسيج الاجتماعي الواحد لأبناء الشعب العراقي.وبالتالي رفض الفدرالية سواء أقيمت علــــــــى أساس عرقي أو طائفي أو جغرافي,وتأمين الخصوصية الكردية من خلال الحكم الذاتي الذي يحافظ على وحـــــــدة العراق وإندماج الاخوة الاكراد في الشعب العراقي الواحد,وضمان خصوصية الاقليات الاثنية بما ينسجم ووحــــدة العراق ارضا وشعبا .

7- ابراز الهوية العراقية الوطنية الجامعة لابناء الشعب العراقي,والانتماء العربي والاسلامي للدولة العراقــــــــية.

8- الحفاظ على الهوية الحضارية الاسلامية للعراق والعراقيين مع التأكيد على حقوق كافة الأقليات الدينية والعرقية.

9- اعتماد المواطنة العراقية كأساس في التعاطي مع مختلف الشؤون الحياتية.

10- اتخاذ الكفاءة والنزاهة معيارا في تولي المناصب السياسية والادارية بغض النظر عن الانتماء الديني والمذهبي
والعرقي , ورفض الطائفية السياسية.

11- ضرورة تلاحم وانسجام أبناء الشعب العراقي ومكوناته والحفاظ على النموذج التأريخي والفريد للتعايش بين العراقيين,ونبذ النعرات المفرّقة,والعمل على تمتين وتعميق أواصر الإخوة العراقية.

12- كتابة دستور للعراق يجسد حالة الوفاق الوطني للأمة العراقية ليصلح إطارا سياسيا للدولة والمجتمع العراقي.

13- حل كافة المليشيات والتأكيد على أن حفظ الأمن والاستقرار هو وظيفة أجهزة الدولة,ورفض دمج المليشيات في قوى الجيش والشرطة والأمن.

14- بناء القوة العسكرية للعراق على أسس وطنية عقائدية تمثل المنظومة الوطنية العراقية,وأبعادها عن التجاذبات
السياسية.

15-بناء دولة المؤسسات والقانون,وان يكون الحكم للمؤسسات الدستورية لا لفرد أو حزب أو جهة أو تيار.

16- ضمان التداول السلمي للسلطة في دائرة مفتوحة تعطي فرصا لازمة لكل الكيانات والشخصيات السياسية بما يضمن المشاركة الجماهيرية والتأثير الشعبي في صنع القرار,ورفض كل أشكال احتكار السلطة أو الاستئثار بها لقوة أو مجموعة قوى في دائرة مغلقة.

17- إنهاء مشاكل ومعاناة الشعب العراقي ,والحفاظ على ثرواته ,وضمان تطبيق العدالة الاجتماعية,والعمل على تحقيق التنمية بالأساليب الصحيحة والبرامج الناضجة المفضية إلى ازدهار الشعب العراقي ونهضة العراق.

18- التأكيد على الدور الفاعل والحيوي لكل مؤسسات المجتمع المدني والبنى الاجتماعية في العراق لا سيما الطبقة المثقفة والعشائر العراقية التي تلعب دورا فاعلا في حفظ وحدة العراق وصيانة الانتماء العربي والإسلامي له,وابراز الهوية الوطنية العراقية الجامعة.

وفيما يتصل بهذا البرنامج لابد من تسجيل ما يلي :-
1- فيما يرتبط بإنهاء الاحتلال يتم التأكيد على ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال على أن يكون مسندا بضمانات دولية وأن يكون في مداه الزماني منسجما مع تطلعات الشعب العراقي الرافض للاحتــــــــلال والتأكيد على عدم صوابية ربط الانسحاب بجهوزية قوات الجيش والأمن ,لأن ملي الفراغ يجب أن يــتم مؤقتا عبر قوات دولية بالتنسيق مع الأمم المتحدة لحين إعادة بناء الدولة بشكل سليم.وأما أجهزة الجيش والشرطة الحالية فقد بنيت على أساس العملية السياسية الحالية والتي هي سبب رئيس من أسباب الأزمة,مضافا الى تأثير القوى المتماشية مع العملية السياسية والتي هي جزء من المشكلة على هذه الأجهزة.
2- فيما يرتبط بوحدة العراق ورفض الفدرالية لا بد من التأكيد على ما يلي:-

أ- الفدرالية ليست هي البديل عن الديكتاتورية,وإنما البديل عن الديكتاتورية هو حكومة المؤسسات والقانون والأجهزة الدستورية.

ب- رفض الفدرالية لا يتنافى مع منح صلاحيات إدارية للمحافظات لتسهيل أمور المواطنين,ولا يتوقف منح هذه الصلاحيات على تطبيق النظام الفيدرالي.

ج- الأساس في الخصوصية الكردية هو صيغة الحكم الذاتي,وتخضع التفاصيل للحوار والاتفاق .

3- فيما يرتبط بالحفاظ على الهوية الحضارية الإسلامية للعراق لا بد من التأكيد على :-

أ- الإسلام هو الدين الرسمي للدولة العراقية.

ب- الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع,ولا قانونية لأي تشريع يتنافى وثوابت الإسلام.

4- تعتبر كل القوانين الصادرة في مرحلة الاحتلال والمتنافية واتجاهات المشروع الوطني العراقي لاغية.

5- إدانة ونبذ كل أشكال العنف داخل المجتمع العراقي وما من شأنه ضرب أواصر المودة والانسجام والتلاحم بين أبناء الشعب الواحد,وإدانة ومنع كل عمليات التطهير الطائفي والعرقي,وملاحقة وتصفية أو تهجير الكفاءات العراقية.

6- إن تطبيق هذا البرنامج السياسي لا بد أن يتم عبر
إعادة بناء العملية السياسية وفق المشروع الوطني العراقي, وليس من خلال العملية السياسية الحالية التي هي سبب رئيس من أسباب الأزمة.

7- إن التعاقد على هذا البرنامج السياسي والدخول في الميثاق الوطني العراقي مفتوح لكل العراقيين لكن مع سد الأبواب بوجه الانتهازية السياسية واستبعاد العناصر السيئة.

هذا ومما لاشك فيه إن القوى والشخصيات الوطنية اذ تنبري إلى هذا العقد السياسي والوطني فهي بحاجة إلى الانفتاح على الدعم العربي والإقليمي والدولي الذي يؤيد المشروع الوطني ويستعد للمساعدة على انجازه.ومن ثم فان الدول العربية والإسلامية والدول الحريصة على الاستقرار في المنطقة مدعوّة إلى احتضان المشروع الوطني ومساعدة الشعب العراقي للخروج من هذه الأزمة التي لن تنحصر داخل حدود العراق بل ستترك بكل تأكيد تداعيات خطيرة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكذلك فان المنظمات الدولية والإسلامية والعربية مدعوّة للوقوف إلى جانب الشعب العراقي الرافض للاحتلال والمعارض للواقع الفاسد الذي يفرّق الشعب الواحد ويدخله في المتاهات ,والمتطلع إلى الحرية والاستقلال والعدالة والاستقرار.ويتوجه هذا النداء على رأس هذه المنظمات إلى الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية مضافا إلى المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان والتنمية.

لا شك في ان العراق يمر بمنعطف مصيري خطير,وان الشعب العراقي يعيش حقبة مضنية وشاقة وعنيفة أرهقته واستهلكت الكثير من طاقاته وأعصابه ,فلا بد ان تقف كل القوى والشخصيات الوطنية العراقية وقفة مسؤولة بتجرد وإخلاص لإنقاذ المجتمع العراقي الذي يختزن الأصالة والعراقة والقيم النبيلة.وقد آن الأوان أكثر من أي وقت مضى لتوحيد الصفوف وجمع الكلمة والتماهي مع المشروع الوطني العراقي والإجماع على البرنامج السياسي في إطار ميثاق وطني يحدث حراكا سياسيا في الوسط الشعبي نحو التغيير الذي يتطلع اليه كل وطني غيور وبالله التوفيق.


عمان الجمعة 7/7/2006 م حسين المؤيد
11/6/1427هـ

 

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com