الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

المقالات

الرد على استدلال الشيعة على الإمامة بحديث المنزلة


 يستدل منظرو التشيع على أن عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه هو الإمام و الخليفة بعد رسول الله عليه الصلاة و السلام و أن هذه الإمامة هي تعيين له من الله عزّ و جلّ ، بحديث المنزلة ، و يعتبرونه من أهم أدلتهم على ذلك . و يريدون بحديث المنزلة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبا لعليّ كرم الله وجهه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي ، أو بلفظ : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي . و الحديث ثابت ، إلا أنه لا يدل على مطلوب الشيعة ، ذلك أننا إذا رجعنا إلى القرآن الكريم الذي بيّن منزلة هارون من موسى لوجدنا أن منزلة هارون من موسى هي كونه وزيرا لموسى في حياته ، قال تعالى على لسان موسى : ( و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) ، و قال تعالى : ( و لقد آتينا موسى الكتاب و جعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) ، فصرّح القرآن الكريم بمنزلة هارون من موسى ، و من المؤكد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقصد بالمنزلة في حديثه شيئا غير ما نطق به القرآن الكريم فهو يريد هذه المنزلة ، و قد أعطى الله تعالى لهارون النبوة و كان هارون وزير موسى في حياة موسى ، و من المعلوم أن هارون قد مات في حياة موسى عليهما السلام ، فهو وزير موسى في حياته . و بناء على ذلك يدل حديث المنزلة على أن عليّا كرّم الله وجهه هو وزير رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم في حياة الرسول ، فأين دلالة الحديث على كونه إماما و خليفة من بعده ؟ . فإن قيل : إن القرآن الكريم حكى عن موسى عليه السلام قوله ( أشركه في أمري ) ، و هذا داخل في منزلة هارون من موسى ، فيدل على أن المنزلة أوسع من كونه وزيرا في حياته . قلنا : إن هذا الأمر هو أمر النبوة ، فإن التماس موسى عليه السلام جاء جوابا على خطاب الله تعالى له بجعله نبيا إذ قال عزّ مِن قائل : ( و أنا اخترتك فاستمع لما يوحى ) ، و قد صرّح حديث المنزلة باستثنائه بقوله عليه الصلاة و السلام إلا أنه لا نبي بعدي . فإن قيل : إن المنزلة المقصودة في حديث المنزلة هي الخلافة و التي ذكرها القرآن الكريم إذ حكى خطاب موسى لأخيه هارون بقوله : ( و قال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي و أصلح و لا تتبع سبيل المفسدين ) . قلنا : هذا مردود من وجهين : - الأول : أن الخلافة في الآية هي استخلاف في حياة موسى لغيابه عن قومه ، فكيف يستدل بها على خلافة عليّ كرّم الله وجهه بعد موت رسول الله عليه الصلاة و السلام ، خاصة و أن حديث المنزلة قاله النبي صلوات الله و سلامه عليه بمناسبة استخلاف عليّ كرم الله وجهه على المدينة في حياة النبي لغيابه عن المدينة . ثانيا : إن موسى عليه السلام قد استخلف هارون عليه السلام على قومه إذ ذهب إلى ميقات ربه مفردا ، بينما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بقومه من المدينة ، فقومه معه ، و لم يبق في المدينة إلا النساء و الصبيان و المتخلفون ، و لذا قال عليّ كرّم الله وجهه لرسول الله عليه الصلاة و السلام حسب الرواية : يا رسول الله أ تخلفني في النساء و الصبيان . و هكذا نصل إلى أن حديث المنزلة لا يصلح أن يكون دليلا على الإمامة و الخلافة .

السابق

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com