الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

المقالات

مفهوم الإمامة عند الشيعة الإثني عشرية


يقول مُنظِّرو التشيع إن في إمامة أهل البيت جانبين : يصطلحون على الأول عنوان الإمامة الدينية ، و يصطلحون على الثاني عنوان الإمامة السياسية . و يريدون بالإمامة الدينية أن الإمام كالنبيّ في قيمومته على الدين ، فكما أن النبيّ له القيمومة على الدين بحكم إحاطته بمفاهيم الدين و تعاليمه و أحكامه و معرفته المستمدة من الله تعالى مباشرة ، فيتحمل بوصفه قيِّما على الدين مسؤولية حفظه و تبليغه و هداية البشر اليه ، و يكون المرجعية المنحصرة في أخذ الدين ، فكذلك الإمام ، له هذه القيمومة ، و بالتالي فالإمامة بهذا المعنى هي امتداد للنبوة ، غير أن الفارق بين النبيّ و الإمام هو في تلقي الوحي الذي يأتيه بوصفه نبيا يتلقى كلام الله تعالى و يبلغه للناس ، فهذا الأمر خاص بالنبيّ ، و قد انقطع بوفاته ، و أما ما عدا ذلك فيشترك الإمام مع النبيّ في سائر خصائص الإمامة الدينية . و يريدون بالإمامة السياسية منصبَ قيادة الناس عبر تولي السلطة و الحكم . و يذهب مُنظِّرو التشيع إلى أن الإمامة بكلا جانبيها هي مقام إلهي لا يناله إلا من يختاره الله تعالى لهذا المقام ، فحال الإمامة في هذا الشأن كحال النبوة لا تثبت للشخص إلا باصطفاء من الله تعالى و تعيين بنص شرعي . و رتبوا على هذا الفهم للإمامة ، أن الإمامة ركن أساسي من أركان الإسلام و أصل من أصول الإيمان . و يذهب مُنظِّرو التشيع إلى أن الإمامة بجانبيها الديني و السياسي ثابتة لأشخاص محددين من أهل بيت النبيّ عليه الصلاة و السلام و ذريته ، زاعمين أن هذا المقام الإلهي قد منحه الله تعالى لهم على وجه الخصوص دون غيرهم ، سواء أ كان ذلك الغير من قرابة النبيّ الأكرم أو من غيرهم ، و أن ثبوت هذا المقام لهؤلاء الأشخاص المحددين قد تمَّ بالنص الشرعي عليهم . أقول : لا ينبغي الشك في بطلان هذه النظرية التي لاتعبِّر عن مُعطى ديني إسلامي بقدر ما تُعبِّر عن نسج فكري لا يمتلك رصيدا حقيقيا من كتاب الله تعالى و سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه و سلم ، رغم كل المحاولات التي بذلها متكلمو الشيعة في الإستدلال على هذه النظرية سواء في مفهومها العام أو في مصاديقها ، مما سمَّوه بالأدلة العقلية و النقلية على الإمامة . و قد ناقشنا في أبحاثنا كل هذه الأدلة و أثبتنا عدم نهوضها في إثبات هذه النظرية التي اتُخذت أساسا في الإنشقاق عن جماعة المسلمين ، و عن ثقافة الأمة الواحدة .

السابق

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com