الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

المقالات

الرد على استدلال الشيعة بحديث ( علي مع القرآن و القرآن مع علي )

 
 يستدل الشيعة بحديث ( عليٌّ مع القرآن و القرآن مع عليّ ) على تقدّم عليٌ رضي الله تعالى عنه و وجوب اتباعه . و الحقيقة أن هذا الإستدلال ليس بشيء سواء أكان لهذا الحديث سند صحيح أو لم يكن ، علما أنه ليس له سند صحيح . و أما كون الإستدلال به ليس بشيء ، فلما يلي : - أولا : - من الناحية المنهجية لن يكون هذا النمط من الإستدلال مُجديا للشيعي الذي يحتج بأن أهل السنة قد رووا هذا الحديث ، و ذلك لأن أهل السنة رووا أيضاً حديث ( لو سلك الناس واديا و سلك الأنصار واديا لهلكت وادي الأنصار ) ، و حديث ( إيه يا ابن الخطاب و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قطّ إلا سلك فجا غير فجك ) . ثانيا : - كيف يسكت القرآن نفسه عن بيان وجوب اتباع عليّ ، و يحث على اتباع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار ؟ أليست هذه مفارقة واضحة أن يسكت القرآن عن بيان وجوب اتباع من هو - بحسب الفرض - مع القرآن و القرآن معه ، في الوقت الذي يحث على اتباع من ليست له هذه الخصوصية - بحسب الفرض- من السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار ؟ ! ثالثا : - هل اطلع أهل البيت و خواص عليّ كرّم الله وجهه على هذا الحديث أو لا ؟ فإن لم يطلعوا كان ذلك خدشا واضحا في الحديث فكيف يكون الحديث صحيحا و قد خفي على أهل البيت و خواص عليّ ؟ ، و إن قلتَ اطلعوا ، قلنا إنا وجدناهم لا يتعاملون مع عليّ بهذا المعيار المذكور في الحديث ، و لذا خالفوه في قضايا مهمة و كانوا يرون غير ما يرى ، مع أنهم يجب أن يسلٍّموا له لو كانوا قد اطلعوا على هذا الحديث ، لأنه و بنص الحديث لا يفارق القرآن في قوله و عمله ، فيكون ما يراه و يفعله هو الحجة و هو الصحيح لمطابقته للقرآن ، بل سيُعرَف خطأ الآخرين في قولهم و فعلهم في ضوء اختلافهم مع عليّ ، لأن الإختلاف معه سيكون اختلافا مع القرآن حسب الحديث . لكننا وجدناهم في قضايا عديدة يختلفون مع عليّ و الشواهد عديدة على ذلك فقد خالف العباس عم النبيّ عليٌا في أكثر من قضية و كذلك ابن عباس و هو من خواصه ، و كذلك الحسن و هو ابنه ، هذا غير مخالفة بعض خواص أصحابه له . رابعا : - لم نجد عليا رضي الله عنه يحتج بهذا الحديث ليشهد على صوابية مواقفه في قضايا مهمة و جوهرية كان عليّ أحوج ما يكون الى مثل هذا الحديث الذي يحسم الجدل و يُسكِت المخالف ، أليس هذا علامة استفهام كبيرة على هذا الحديث ؟ . خامسا : - كيف تقام الحجة بحديث لم يقله رسول الله صلى الله عليه و سلم على الملأ العام ، و لم يكن متداولا بين الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لم يسمعه منه إلا آحاد معدودة محدودة ، فلو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بصدد بيان هذه المنزلة المهمة لعليّ رضي الله عنه و التي تترتب عليها أمور أساسية فكيف يكتفي بأن يتحدث بذلك لأم سلمة رضي الله عنها ، و لا يقوم ببيان هذه المنزلة لعموم الناس ؟ ! . كل هذه النقاط تدلل على عدم صحة هذا الحديث و عدم صدوره من النبيّ صلى الله عليه و سلم ، و بالتالي عدم صحة استدلال الشيعة و احتجاجهم به .

السابق

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com