الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

اللقاءات الإعلامية

أجرى الصحفي أسعد العزوني لقاء صحفيا مع سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد نشرته جريدة العرب الأردنية هذا اليوم الجمعة 22/10/2010

وفيما يلي نص المقابلة
* كيف تنظرون إلى واقع العالم الإسلامي هذه الأيام?
- يُنظر إلى العالم الإسلامي من زاويتين الأولى تستبطن الايجابيات ونقاط القوة التي يمتلكها هذا العالم المترامي الأطراف, فهو يمتلك ثروات هائلة ومواقع إستراتيجية حيوية غاية في الأهمية, ويمسك في رقعته الواسعة بقلب العالم كله, وفيه من الطاقات البشرية والكوادر والعقول ما يمكن أن تقام على أكتافهم حضارة راقية ناهيك عن تاريخه المجيد وتراثه التليد وهويته الثقافية التي قلما نجد أمة من الأمم لها مثل هذه الهوية الثقافية.
العالم الإسلامي تسوده قيم إنسانية وتتوفر فيه مقومات الريادة ومقومات لعب دور حضاري بارز في عالم يفتقر إلى القيم والى البعد الإنساني وفي عالم يعيش فراغا روحيا هائلا, ويحمل العالم الإسلامي رسالة منقذة للبشرية من إمراضها على صعيد القيم وعلى الصعيد الإنساني.
ومن زاوية أخرى فإننا ننظر إلى العالم الإسلامي من خلال نقاط ضعفه, فهو عالم مستضعف من قبل القوى المهيمنة الاستكبارية, كما انه عالم فيه ثغرات يستغلها أعداؤه من اجل الإمعان في استضعافنا وفي الهيمنة علينا وفي نهب ثرواتنا وخيراتنا وإعاقتنا في أن نلعب دورنا الحضاري على الساحة الدولية.
ومن نقاط ضعف العالم الإسلامي أنه عالم مفكك يحتاج الى تماسك كي يحفظ وحدته وأن يتمسك اكثر فأكثر بهويته الثقافية التي اكتسبها من الإسلام, هذا الدين الذي اوجد أمة كبيرة باسم الأمة الإسلامية, وهو بحاجة لمواصلة دوره الحضاري الذي بدأه في العصر الحديث, ولأن يواصل مشروعه النهضوي وان يمتلك مفاتيح القوة على الصعيد التقني والعلمي والعسكري, وأن يأخذ بيده زمام أموره وان يكون أكثر قدرة على ممارسة دوره من موقع استقلاليته.
ان العالم الإسلامي بحاجة الى ان يعيد لنفسه ولذاته شخصيتها والمجد الذي كانت عليه الأمة الإسلامية ناهيك عن امتلاكه مقومات الاقتصاد الكبير لكنه لا يستغلها ولا يوظفها , لذلك نجد ان هناك مشاكل اقتصادية في عالمنا الإسلامي, و مشاكل تعليمية, واجتماعية وصحية ولا بد من التغلب على هذه المشاكل, علما أنه يمتلك القدرة على التغلب عليها.


المشروع النهضوي
* لماذا لا نجد مشروعا نهضويا إسلاميا جامعا ?
- يجب على المشروع الإسلامي الجامع ان يتبلور من خلال رجالات ومؤسسات قادرة على بلورة هذا المشروع وان نقيمه في مجتمعاتنا المسلمة, وقد انعكست أوضاع التردي في العالم الإسلامي على رجالاته ومؤسساته وبالتالي ابتليت هذه المؤسسات بأمراض الواقع الذي يعيشه العالم الإسلامي, وكنا ولا نزال ندعو إلى بلورة مثل هذا المشروع.


الصراع المذهبي
* من يقف وراء الصراع المذهبي الذي نشهده منذ احتلال امريكا للعراق عام 2003?
- هناك أسباب وعوامل وجهات خارجية عديدة تقف خلف هذا الصراع, وهناك قوى دولية تعمل على إذكاء الصراعات الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي والإسلامي من أجل تمزيق النسيج الاجتماعي وإعاقة تماسك ووحدة هذا العالم المتميز بقيمه وهويته وإشغاله بصراعات داخلية تحرفه عن أهدافه السياسية وعن مساره الرئيسي وتمنعه من مواجهة التحديات الخطيرة التي تحيق به.
كما ان هناك قوى ودوائر سياسية ودينية دولية تعمل على إثارة مثل هذه الفتن, ونحن لا نستطيع إهمال هذا العامل تحت مبرر عدم القبول بفكرة نظرية المؤامرة, وهي موجودة, لكنها لا تصلح ان تفسر لنا الأحداث كعامل وحيد, ولكن لا شك انها تفسر لنا الأحداث كإحدى اهم العوامل التي تحرك هذه الأحداث في الساحة.


* ما دور اليهود في تأجيج الصراع الإسلامي المسيحي?
- هناك دور كبير لليهود, ولهم مصلحة في إذكاء هذا الصراع, وهناك دوائر صهيونية عالمية تحرك هذا الصراع بين الحين والآخر, من اجل ان ينشغل المسلمون والمسيحيون ببعضهم البعض.
* هناك حوار أديان ما تقييمكم لذلك?
- أنا مع فكرة حوار الأديان وأشجعها وأدعو إليها وأتبناها واعتقد أن حوار الأديان هو منهج قرآني دعا اليه القرآن وسار على ضوئه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وسلم وقد دعا القرآن أهل الكتاب إلى الحوار والوصول الى قواسم مشتركة ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم).
فنحن مع حوار الأديان ونعتقد أن تفعيله بالطريقة الصحيحة سوف تكون له نتائج ايجابية جدا على رقعة العالم كله.


حوار مذاهب أم أديان
* لماذا لا نرى حوار مذاهب بدل حوار الأديان?
- حوار الأديان لا يلغي حوار المذاهب, والعكس صحيح, فالأمة تحتاج الى كلا الحوارين, ولا بد ان يسيرا في خطين متوازيين لا يتقاطعان, ونحن في الوقت الذي ندعو فيه إلى حوار الأديان, فإننا ندعو وبشكل أكثر إلحاحا إلى الحوار الإسلامي - الإسلامي الذي يجنب المجتمعات الإسلامية الفتن المذهبية والطائفية ويضع أسسا لضبط إيقاع الاختلافات المذهبية والتعامل مع التعددية المذهبية بالشكل الصحيح الذي لا يفضي إلى خصام وشحناء وانقسام في المجتمع المسلم.


* كيف تنظرون إلى المشروع الصهيو- أمريكي في المنطقة?
- انظر إليه بكثير من القلق والحذر وأدرك بوعي معمق مخاطر هذا المشروع على المنطقة والأهداف الذي وضعها تصب في إطار الهيمنة على هذه المنطقة وإثارة الصراعات فيها وتقسيمها وتفتيتها واستضعافها.


* ما الرد المناسب على هذا المشروع?
- أهم رد على هذا المشروع هو أن تحفظ الأمة الإسلامية وحدتها وتماسكها, وأن تجعل قضية الوحدة الإسلامية هي الأولوية الأولى التي تكون أساسا في التعامل بكل شيء, وأن تمنع تفكك النسيج الاجتماعي وإضعاف تماسك الأمة.
أما الأمر الثاني فهو أن تحفظ الأمة هويتها الثقافية وان تمسك بها فهي صمام أمان للحفاظ على شخصية الأمة العربية والإسلامية والتي تعطيها حصانة في مواجهة التحديات.


* الفضاءات الإسلامية أرضا وجوا وبحرا مشغولة أمريكيا بالتواجد العسكري, ما تأثير ذلك على الأوضاع في هذه الدول?
- يعود السبب في ذلك الى أوضاع الضعف والتردي في العالم الإسلامي, ولولا ذلك لما استطاعت أي قوة أجنبية ان تتحرك في فضاءاتنا بالصورة التي تشكل تحديا لنا, ولهذا فإننا ندعو إلى التغلب على هذه الثغرات التي فسحت مجالا للآخرين كي يلعبوا على هذه الساحة.


* ما تفسيركم للصراع المسيحي - الإسلامي المتمثل بقيام جهات مسيحية بالتجني على الإسلام والقرآن والنبي محمد صلى الله عليه وسلم?
- لا أتفاعل مع مصطلح الفتنة الإسلامية - المسيحية لا سيما في العالمين العربي والإسلامي لأن هذا العالم جسد نموذجا فريدا ومثاليا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين, وأؤكد هنا ان العرب المسيحيين هم أخوتنا في الوطن وشركاؤنا في المسار والمصير, وقدموا انجازات جليلة وتضحيات لا يستهان بها على قدم المساواة مع اخوتهم المسلمين.
اما بخصوص التطرف, فهذه الظاهرة موجودة في كلا الجانبين وهي مرفوضة عند الجميع واذا كانت هناك اياد خارجية تحاول العبث بنموذج التعايش الاسلامي المسيحي في بلادنا, فإننا نعتقد ان في وعي المسلمين والمسيحيين ما يمكن ان يفشل مثل هذه المؤامرة التى لن يتضرر منها سوى المسلمين والمسيحيين في عالمنا العربي على حد سواء.
نحن ندعو الى تكريس نموذج التعايش والإخاء الوطني بين المسلمين والمسيحيين وتجنب أي إثارة تؤدي إلى فتنة, وكذلك سد أبواب التدخل الأجنبي الذي يسعى لتحريك مثل ذلك في مجتمعاتنا.


* معروف ان اليهود يهينون المسيح وأمه البتول عليهما السلام وجاء ذلك من خلال مسلسلات تلفزيونية بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية, كما انهم يعملون على تهويد المسيحية والمسيحيين دون ان يتصدى لهم احد, ما تفسير ذلك?
- هذا يعود الى قوة اللوبي اليهودي الصهيوني في امريكا والغرب والذي يسيطر على دوائر السياسة والاعلام والاقتصاد, وهذا واضح للجميع, لذلك فان هناك ظلما كبيرا يقع على الاسلام والمسلمين حيث وجه الهجمة على الاسلام في الوقت الذي يعطي الاسلام صورة ناصعة عن السيد المسيح وامه البتول عليهما السلام.
ولو نظرنا الى الخطاب القرآني عن السيد المسيح وامه مريم عليهما السلام لوجدناه الأميز والأكثر ادبا واحتراما لهما,.


القدس والاقصى بين التهويد والهدم
* القدس الى تهويد والأقصى الى هدم, ما رسالتكم للعرب والمسلمين حكاما وشعوبا?
- رسالتي الى الجميع أن يكون عندهم من الغيرة الاسلامية ما يحركهم في مواجهة المخططات الصهيونية لتهويد القدس وفي تدمير المسجد الأقصى, وهذه المخططات والأهداف تقف وراءها جهات اخرى تهدف الى الاضرار بعالمنا العربي والاسلامي.
 

السابق

 

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com