الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

اللقاءات الإعلامية

 

وقائع اللقاء الهام للإمام المؤيد في ندوة حوار مفتوح عبر الانترنت مع شبكة أخبار العراق غرفة صوت الحق

بتاريخ 28/1/2006

 


المقدم :
ضيفي لهذا اليوم سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد هذا الشيخ الوطني ، حياك الله شيخي الفاضل وانقل لكم تحيات كل إخواننا وأخواتي في الغرفة ، شيخي الفاضل سؤالي الأول ولان الوقت حقيقةً قصير سؤالي الأول ،كيف تقرأ دور المرجعيات في ظل الاحتلال وهل أنت راضٍ عن دور المرجعيات في خلال ثلاث سنوات من الإحتلال ؟ الشيخ المؤيد :
بسم الله الرحمن الرحيم ، في البدايةِ أود أن أُقدم تحياتي للقائمين على إدارة هذا البرنامج وأن أُثمّن فيهم غيرتهم الوطنية وإحساسهم العالي بالمسؤولية كما احيي الإخوة والأخوات الموجودين في هذه الغرفة الخاصة بهذا اللقاء ، هذا السؤال الذي تفضلتم به سؤالٌ حيوي ٌ جوهريٌ وخطير, ذلك لان هذا السؤال يجعلنا نرجعُ من جديد إلى قضية تقييمنا للمؤسسة الدينية على وجه العموم لان موقف المرجعيات من الأحداث التّي شهدتها وتشهدها الساحة يرتبط بطبيعة هذه المؤسسة الدينية وان كان هناك , وهناك في الواقع إشكاليات في العمل المرجعي في عمل المؤسسة الدينية هذه الاشكاليات تعود إلى حاجة المؤسسة الدينية الى إعادة بناء وتطوير بما يؤهلها للعب دورها الاساسي بما يتناسب وطبيعة المرحلة ومتطلبات العصر ، لاشك بان هذا الاداء الذي شهدناه ونحن لانريد ان ننطلق من مواقف تتعلق بالأشخاص وإنما نريد ان ان نثمن الأداء والمنهج لاشك بان هذا الأداء لم يكن موفقا , المرجعية أساساً لايصح ان تكون مجرد منصب للفتوى بالحلال والحرام ولايمكن ان يستغرق عمل المرجع في هذا الجانب فقط انما المرجعية طبقاًًًًًًً لمدرسة اهل البيت امتداد شرعي لخط الإمامة وبالتالي يكون المرجع ممثلا لمنصب الإمامة في المجتمع وماقيمة الإمامة بدون الانفتاح على المجتمع بعرضه العريض, الآمر الذي يقتضي توفر مواصفات في المرجع تؤهله لاداء هذا الدور الكبير بما في ذلك ثقافته السياسية وفهمه وقدرته على تحليل الأوضاع تحليلاً صائباً . اذاً المؤسسة الدينية بوضعها الحالي ليست مؤهلة للعب هذا الدور على ان عملها لايزال يكتسب صفته التقليدية الرتيبة ولم يتطور بعد إلى عمل مؤسسي فالمرجع يحتاج لاتخاذ المواقف والقرارات إلى جهاز عمل وإلى مركز للأبحاث والدراسات وإلى هيئة استشارية تخصصية تمده بالمعطيات اللازمة وتعينه على حسن اتخاذ القرار. هذا الامر بحسب ما نعلمه من واقع المرجعيات غير متوفر بالشكل المطلوب ولهذا لايمكن ان نعتبر اداء المرجعيات فيما يرتبط بقضية كالقضية التّي تعرض لها العراق وكحدث كالحدث الذي تمر به المنطقة هذا الأداء ليس أداء يتناسب وحجم هذا الحدث . نحن ننطلق من منطلق تقييم ماجرى من إحتلال من خلال الستراتيجية التّي تنتهجها الولايات المتحدة ولهذا نعتبر ان الموقف الذي كان يجب ان يتخذ لابد ان يتناسب مع خطورة هذه الستراتيجية و تداعياتها على الامة بأكملها فالحقيقة ان الولايات المتحدة انتهجت بعد خروجها منتصرة من الحرب الباردة ستراتيجيةً تقضي بتحويل القرن الحادي والعشرين إلى قرن امريكي بالكامل ذلك ان القرن العشرين شهد صراعا مريرا بين القوتين الكبريين الولايات المتحدة التّي تقف على رأس العالم الغربي والاتحاد السوفياتي السابق بما يمثله ككتلة تقف مقابل ذلك القطب الأول هذا الصراع الذي اتخذ ابعادا سياسية وايديولوجية هو في جوهره صراع على قيادة العالم وقد وضعت الولايات المتحدة الامريكية ستراتيجية َ تكفل لها ازاحة الاتحاد السوفياتي من حلبة الصراع والخروج منتصرةَ من هذه الحرب الباردة وقد تحقق لها ذلك وهي بعد خروجها منتصرة من الحرب الباردة رسمت ستراتيجية تضمن لها أن تكون القطب الاوحد الذي يقود العالم وتريد ان يُصبِح القرن الحادي والعشرون قرنا امريكيا بالكامل ولا تريد ان تسمح بظهور منافس جديد يمكن ان يشكل معها ثنائيةً او ثلاثية ً قطبية وان يقتسم معها قيادتها للعالم فالنظام العالمي الجديد يقوم في جوهره على هذا المبدأ والعولمة في نظر الامريكان تساوي الامركة . لكي تضمن الولايات المتحدة تحقيق ذلك وضعت خطةً للسيطرةِ على المناطقِ الحيوية في العالم وتحويلها إلى مناطق نفوذ امريكي ولهذا نجدها في كل منطقة حيوية على الساحة الدولية تتحرك لتفرض هيمنتها عليها وبما ان منطقة الشرق الاوسط دون اي شك تعتبر من اهم المناطق الحيوية في العالم والتّي تؤثر في رسم مستقبله فقد صممت الولايات المتحدة على فرض هيمنتها على هذه المنطقة وتحويلها إلى منطقة نفوذ امريكي لايسمح بسيطرة اية قوةٍ اُخرى عليها او منافسة قوة اخرى عليها . تحويل هذه المنطقة إلى منطقة نفوذ وفرض الهيمنة على هذه المنطقة لايمكن ان يتحقق الا بمحاربة والقضاء على الايديولوجيات والتّيارات المناهضة للهيمنة الاجنبية هذا من جهة ومن جهة اخرى قوى الاستعمار وعلى رأسها الولايات المتحدة وجدت ان تقسيم الوطن العربي وتقسيم المنطقة على اساس معاهدة سايكس بيكو لم يؤد الغرض المطلوب لان هذا التقسيم وان حول العالم العربي إلى كانتونات جيوسياسية الا انه لم يقض على تلك الهوية الواحدة للشعوب العربية وعلى الانتماء الواحد , الخطة الجديدة تستهدف القضاء على هذه الهوية الواحدة من خلال محاولات التفتيت الثقافي بعد أن لم يفلح التفتيت الجيو سياسي في تمزيق النسيج الاجتماعي العربي الإسلامي فجاءت هذه الخطة لايجاد تفتيت ثقافي للامة يمزقها على اسس طائفية واثنية ولهذا يراد رسم واقع جديد للمنطقة يفكك بنيتها ويعيد تركيبها من جديد على هذه الاسس ويراد في الوضع الجديد ضمان تفوق الكيان الصهيوني ليكون القوة الاقليمية لهذه المنطقة الامر الذي يقتضي نزع سلاح العرب ومحاربة كل التّيارات السياسية والثقافية التّي تؤكد على الانتماء والهوية . فأذن نحن ننظر إلى الهجمة الامريكية على العراق وعلى المنطقة من هذه الزاوية الستراتيجية . من الواضح ان الافق اذا كان بهذا الشكل , هذا الامر يستدعي من المؤسسة الدينية موقفا يتناسب مع حجم خطورة هذه القضية والاداء الذي لاحظناه ليس بهذا المستوى مطلقا , المرجعية لم تتبن موقف المقاومة المسلحة وتبنت بحسب ماهو معلن موقف المقاومة السياسية ولكنّ المقاومة السياسية بالمعنى الفني السياسي لابد ان تتجسد في مجموعة من المظاهر يتحرك من خلالها الشعب تتحرك من خلالها الامة لم نجد مظهرا من هذه المظاهر التّي يمكن ان نقول عنها انها مقاومة سياسية بحجم الإحتلال . كان يمكن للمرجعِِِِِية أن توجه الشعب والامة بأتجاه المقاومة السياسية وأن تستغل نفوذها لتحريك الامة بهذا الاتجاه وكمثال بسيط على القضية لو أن المرجع اصدر فتوى تقضي بأن يرفع كل بيت عراقي لافتة على باب الدار تقول لا للإحتلال هذا مثال بسيط لوجدنا الامة تعيش في جو مقاوم سياسيا للإحتلال لكن لم نشهد مثل هذه القضية لم نشهد مثلا تظاهرات بحجم واسع تقوم على فكرة المقاومة السياسية للإحتلال . تمرير قانون ادارة الدولة الذي وضعه ذلك السيء الصيت هذا في الحقيقة يتناقض مع المقاومة السياسية للإحتلال قضية صياغة الدستور كان يمكن للدستور ان يصاغ بالشكل الذي لا ينسجم واهداف الولايات المتحدة التّي تقضي بالتفتيت الثقافي و تمزيق النسيج الاجتماعي كان يمكن ان يحتفظ بعروبة العراق والهوية العربية كمفردة اساسية يتضمنها الدستور, كان يفترض ان يتم التأكيد على الهوية الوطنية للشعب العراقي . من الغريب ان يدافع عن الدستور الذي يفتقد إلى مثل هذه الصفات ومن الغريب مثلا ان يحول يوم التصويت والاستفتاء على مثل هذا الدستور إلى ما اسموه بالعرس فكيف يمكن ان تتم المقاومة السياسية عن هذا الطريق . هذه بعض المفردات نحن نعتقد ان المرجعية لوتبنت منهج المقاومة السياسية مع قطع النظر عن مسألة الكفاح المسلح لو تبنت موقف المقاومة السياسية كعمل بالمعنى الفني للمقاومة السياسية لتغيرت المعادلة لصالح المشروع الوطني بينما نحن نعتقد ان المشروع الوطني لم يأخذ شكله ومداه ومحتواه على مدى هذه السنوات الثلاث .
المقدم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي اخواني مستمعي راديو العراق على شبكة الانترنت واخواني خواتي في غرفة العراق الموحد في البالتوك اهلا وسهلا بكم ضيفنا لهذا اليوم سماحة المرجع الديني العلامة الشيخ حسين المؤيد ، سماحة الشيخ اين الحل اذا كان موقف المرجعية مهادنا للمحتل وانتم بصفتكم مرجع وهناك مرجعيات عربية عراقية هل سيتم السكوت ونحن نرى العراق يمزق هل لديكم مشروع سيدي وشيخي الفاضل لانقاذ العراق والامة من هذه المحنة ؟
سماحة الامام المؤيد:
المشكلة تكمن في عدم تبلور مرجعية عراقية وطنية لها محورية في داخل الشعب العراقي الامر الذي كنا نصر عليه منذ اليوم الأول ولانريد أن ننطلق من منطلق عنصري في هذه القضية وإنما هذه مسألة تقتضيها طبيعة المجتمعات واشار اليها القرآن الكريم ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ))العراق الذي يحتضن الحوزات العلمية الشيعية في العالم اعني بذلك النجف الاشرف حوزة النجف تاريخيا بعد الفترة الصفوية همش فيها المحور العراقي الوطني الا في فترات محدودة ولهذا في ظل غياب مرجعية عراقية لها محوريتها لايمكن للمجتمع أن يتحرك بالشكل الصحيح . أساساً المشكلة التّي يعاني منها الشعب هي ان هناك معادلة تستبطن تناسبا عكسيا فهناك عاطفة دينية متأججة وثقافة دينية متدنية يمكن أن يكون من اهم اسباب هذه القضية الاضطهاد الديني السابق هذا الامر جعل الدين مظلوما بنظر الناس , والشعب العراقي من خصوصياته انه يتميز بالتعاطف مع المظلومين ولهذا الحركات الثورية غالبا ما كانت تجد في العراق حاضنة لها تاريخيا لان الشعب العراقي شعب يتعاطف مع المظلومية فالدين حينما اصبح مظلوما تعاطف الناس مع الدين وتأججت عواطفهم والاضطهاد في نفس الوقت يعزل المواطن العراقي عن مصادر الفكر الديني الصحيح فالكتاب الإسلامي ممنوع الخطيب الإسلامي لايستطيع ان يتكلم بما يريد الناس تخشى الوصول إلى العالم وهكذا فأذن انتج ذلك هذا التناسب العكسي الذي يعتبر خللا بالتوازن . حينما تكون هنالك عاطفة دينية متأججة وثقافة دينية متدنية يدخل على الخط ما اصطلح عليه بالديماغوجية الدينية التّي تضاف اليها الديماغوجية السياسية وحينئذ تدخل قوى دينية وسياسية لتحريك الامة بأتجاه مصالحها هي، مستغلة تأجج العاطفة وتدني الثقافة . وهناك قضية اخرى وهي انه تاريخيا كلما كان المتصدي في المجتمع العراقي مرجعية عراقية وطنية او كان هناك محور علمي عراقي وطني نجد ان المواقف تكون ايجابية , المواقف العامة تكون ايجابية وينتعش الوضع الديني وينتعش الوضع الوطني بينما حينما تغيب المحاور الدينية العراقية الوطنية تتأزم الامور ويعيش المجتمع حالة من الضياع وأساساً نظرة وتربية الشيعة في تعاطيهم مع المرجعية هي على اساس النظر إلى المرجعية على انها زعامة دينية ولهذا تلتف الامة حول المرجع بوصفه نموذجا للزعامة الدينية وهذه التربية اعتاد عليها الناس وهي من حيث المبدأ قضية صحيحة ولكنّها حينما تلتقي مع مصداق مناسب نجد ان الزعامة الدينية تحرك الامة بأتجاه الاهداف الرسالية وحينما يغيب مثل هذا النموذج الظواهر غير الطبيعية او غير المطلوبة تطفو على السطح نحن نعتقد ان الشعب العراقي بحاجة إلى المحور الديني العراقي الوطني هذا المحور يجب ان يكون له ثقله العلمي . انت تحدثني عن مرجعيات تعبرعنها مرجعيات عراقية ولكن بغض النظر عن الاسماء وانت لم تطرح اسماء ولذلك استطيع ان اتوسع في هذا المجال لا اعتقد ان هناك فيمن يقصد من تتوفر فيه هذه المواصفات لان بروز المرجعية يقوم على اساس ان يكون للمرجع ثقله ووزنه العلمي الواضح في الحوزة وان يكون له عطاؤه الفكري في الامة . الامة في العصر الحديث تعودت على مرجعيات كان لها عطاؤها الفكري حينما نستذكر اسماءً لامعة كالامام الشهيد محمد باقر الصدر الذي لم يقتصر على مجرد الفتوى في الحلال والحرام وإنما كان له اسهامه الفكري الحضاري وكان له عطاؤه الفكري الذي تربى عليه شباب الامة , الامة بحاجة إلى النمط الذي يغذيها من خلال وزنه وثقله مضافا فهمه وثقافته السياسية الحديثة التّي تجعله قادراعلى فهم الاحداث وتحليلها تحليلاً صحيحا ليتخذ المواقف الصائبة بشأنها ولهذا اعتقد انه من الضروري للمشروع الوطني السياسي والاجتماعي ان يعتمد على مرجعية عراقية لها وزنها العلمي ولها قدرتها على العطاء الفكري ولها ثقافتها السياسية المتينة اذا برز هذا المحور والتفت الامة حول هذا المحور يمكن رسم معادلة جديدة تكنس تداعيات وافرازات الواقع الحالي ونحن نؤكد وكنا قد اكدنا في بياناتنا ومواقفنا على ضرورة تقوية التّيار الوطني الذي يتبنى المشروع الوطني العراقي الذي لايقوم على اساس طائفي او اثني وإنما يقوم على اساس اعتماد المواطنة العراقية والتأكيد على هوية العراق الوطنية العربية والإسلامية . هناك خلل في الميزان السياسي في الساحة العراقية فالقوى التّي رضيت ان تتعامل بنحو او بآخر مع المحتل هذه القوى هي التّي تهيمن اليوم على الساحة بمجموعها ,والمعادل الموضوعي لهذه القوى الذي يمكن ان يكون مشروعا بديلا هو معادل ضعيف لان القوى الوطنية او الشخصيات الوطنية لم تشكل إلى الآن واقعا يحدث توازنا في الساحة السياسية ولهذا نحن دعونا منذ مدة وانعكس ذلك في تصريحاتنا الصحفية للصحف العربية وغيرها دعونا إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة كي تكون هذه الجبهة المعادل الموضوعي الذي يعيد التوازن ليكون مشروعا بديلا يقدم إلى الشعب العراقي لاقناع المواطن العراقي به وببرنامجه السياسي ولهذا انا ادعو الاخوة والاخوات المتمسكين بالمشروع الوطني لاسيما النخب الثقافية والسياسية الوطنية إلى التركيز على هذه النقطة لان الحل ينطلق منها وفي ظل غياب التوازن السياسي لايمكن للقوى الوطنية ان تتحرك في اجواء الشحن الطائفي والاثني لان صوت هذا الشحن الطائفي والاثني سيعلو عليها كما حصل خلال هذه الفترة خلال هذه السنوات القلائل حيث اعتمد على تصعيد وتيرة هذا الشحن من اجل تغييب الحس الوطني لان هذا الحس الوطني يقلب المعادلة ولهذا اعتقد ان من الضروري ان يبدأ الحل من هذه النقطة .
المقدم :
شكرا جزيلا ، السلام عليكم مستمعي راديو اخبار العراق على شبكة الانترنت وفي غرفة العراق الموحد في البالتوك ، شيخي الفاضل آخر سؤال لكن الوقت والزمن ألآن قصير وكما تعلم ان هناك مجموعة من القيادات الحالية التّي جاءت مع المحتل تحاصر السيد المرجع السيستاني والدخول اليه من الصعوبة بمكان اليوم تظهر فتوى قريبة من اعلان حرب على المقاومة وهو ان يدعو الناس انه من يرى ارهابيين ان يحاول معهم واذا لم يستطع يبلغ الدولة او الحكومة عنهم يعني سيدي الفاصل الوقت حان لان تظهر مرجعية عربية عراقية هناك احتكار لهذا الموقع لكن ألآن الامور تسير من سيء إلى اسوء هل توجد امكانية من باقي المراجع بأن تجمد نشاط السيد السيستاني هل يوجد مثل هذا في العراق هل يوجد احتمال من هذا النوع .
سماحة الامام المؤيد :
في الحال الحاضر هذا الامر غير موجود وغير عملي .
المقدم:
طيب شكرا جزيلا حياك الله اخي العزيز منير التميمي اسمع سؤالك .
السائل :
السلام عليكم وتحية لكل الاخوات والاخوة ولكل المستمعين والمستمعات تسبقها تحية لسماحة الشيخ المجاهد حسين المؤيد وتحية لكل مجاهدي العراق وفلسطين ولبنان وسؤال شيخي الجليل مانراه الآن في الساحة هو تنامي الحركات الإسلامية وصعود الاحزاب الإسلامية في الانتخابات سواء في ايران او فلسطين الحبيبة في مصر ايضا فاز الاخوان المسلمون هل هناك ستراتيجية واضحة في ذهنكم انتم والسيد الحسني والاخ المجاهد السيد مقتدى الصدر وغيركم من قادة العراق والامة لتأليف حلف يوحد هذه المحاور المترابطة بمعنى ان تكون هناك نهضة إسلامية لتشمل ايران المهددة مرورا بالمقاومة العراقية الباسلة مرورا بسوريا ايضا و وحزب الله المجاهد في جنوب لبنان وصولا إلى فلسطين كحماس والجهاد الإسلامي فهل هناك خطوات لتفعيل مثل هكذا تحالفات وتفاهمات هذا وتقبلوا سيدي الكريم تقدير كل الاحرار في العالم لمواقفكم الصريحة التّي رفعت رأس العراق عاليا، شكرا جزيلا .
الامام المؤيد :
حياكم الله اشكركم على هذا السؤال انت تعلم اخي الآن الامة من بعد نكسة حزيران بدأت بأتجاه تصاعدي نحو الصحوة الإسلامية كانت تتسع سنة بعد اخرى فهذه الصحوة لم تكن مجرد شعور نفسي عند هذه الامة وإنما كان لها تعبيرها السياسي والثقافي ايضا ، القوى الاستعمارية وقفت منذ البداية موقفا معاديا لهذه الصحوة وسلطت مختلف القوى السياسية والثقافية المضادة لهذه الصحوة من اجل ضربها خاصة تلك القوى التّي تتحرك من موقع السلطة لكن بعد مرور ثلاثة عقود من الزمن اكتشف المستعمر ان هذه الطريقة لا انها فقط لم تقض على الصحوة الإسلامية وإنما اوجدت فيها اتجاهات متطرفة بغض النظر عن وجود اتجاهات متطرفة صنعها الغرب ولكنّ الضغط على الصحوة الإسلامية اوجد حالة تطرف في داخل القوى التّي تتفاعل مع هذه الصحوة يبدو لي ان ستراتيجية الاستكبار العالمي قد تغيرت في التعاطي مع هذه الصحوة لمحاولة تدجين هذه القوى القابلة للتدجين فالمستعمر له مشروع وله خطط وله مصالح يعرض التفاهم على هذه القوى فالقوى التّي توافق على مثل هذه التفاهمات لامانع لديهم من ان تستلم هذه القوى السلطة لكي تضرب هذه القوى المستعمرة عصفورين بحجر واحد من جهة استطاعت تحييد هذه القوى او تدجينها ومن جهة ثانية تضعها على المحك فيما يتصل باستحقاقات السلطة فأن فشلت يعود فشلها على هذه الصحوة بالذات . القوى التّي توافق على ذلك يعني القوى التّي توافق على التماهي مع المشروع الدولي بشكل او بآخر هذه القوى تسلم السلطة , القوى التّي لاتوافق على ذلك تضرب بشدة وهذه سياسة نجد ان الولايات المتحدة والغرب يتبعها في السنوات الاخيرة فهناك قوى إسلامية وصلت إلى السلطة والغرب بالوقت الذي وقف بشدة امام وصول الإسلاميين في الجزائر إلى السلطة قدم السلطة على طبق من ذهب للقوى الإسلامية في العراق مثلا ولم يكن عنده اي مانع من التعاطي مع هذه القوى سياسيا من موقع السلطة ولهذا حينما نسمع بصعود بعض القوى تتملكنا مثل هذه الخشية من ان يكون هذا الصعود منطلقا او مؤديا إلى شيء من هذه التفاهمات طبعا نحن لسنا ضد فكرة الحوار نحن نعتقد ان الغرب له مصالح حيوية في عالمنا العربي والإسلامي ونحن كعرب ومسلمين بحاجة ماسة إلى المعطيات الحضارية الغربية هذا التشابك بين المصالح والحاجات له طريقتان في الادارة اما ان يدار من خلال الصراع واما ان يدار من خلال التفاهم والحوار , الاستكبار العالمي على طول الخط كان يدير هذا التشابك من خلال الصراع , والتفاهم والحوار مستبعد في ادارة هذا التشابك اعني بالتفاهم والحوار التفاهم من موقع الند للند ومع عدم التفريط برسالتنا ومصالحنا الذي يخشى منه ليس هو ادارة هذا التشابك بتفاهم ينسجم مع المصلحة , الذي يخشى منه ان يدار هذا التشابك بتفاهم يمرر المشروع السياسي الدولي انا اعتقد وهذا منهج بالنسبة لي ان الامة التّي بدأت مشروعها النهضوي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر هي بحاجة إلى ان تواصل هذا المشروع من خلال برنامج عملي يرسم للامة اتجاهات النهضة المستقبلية .المشروع النهضوي العربي الإسلامي حينما بدأ, بدأ والامة تعيش في حالة من السبات وكان عمل الرواد الاوائل للنهضة ينصب على ايقاظ الامة من سباتها اليوم الامة ليست في سبات الامة واعية والامة حية وانا على قناعة تامة وثقة بهذه الامة وبعناصرها الايجابية وبمقوماتها النهضوية لكنّ الامة اليوم تعيش مشكلتين المشكلة الأولى ان ارادتها مكبلة والمشكلة الثانية ان فكرها مشتت حائرة بين اتجاهات بحاجة إلى من يرسم لها طريقها باتجاه النهضة وبحاجة ايضا إلى من يحفر القناة الصحيحة التّي بها تصب طاقات هذه الامة ولعل من اهم اسباب بروز ظاهرة التطرف في العالم الإسلامي هو هذه الحيرة والتشتت لان هناك شبابا متحمسين واعين لهم طاقات لكن ليس هناك برنامج عملي تصب فيه هذه الطاقات فتأخذ هذه الطاقات يمينا وشمالا نحن لابد ان نؤكد على استمرارية المشروع النهضوي ولذا نحن نريد للصحوة الإسلامية ونريد للقوى الإسلامية والقوى الوطنية المؤمنة بهوية هذه الامة نريد لها ان تأخذ مواقعها الطبيعية سواء في الصعيد الساياسي او في الصعيد الثقافي او في الصعيد الاجتماعي ولكن من خلال ستراتيجية النهضة العربية الإسلامية بما يحقق للامة مشروعها النهضوى ويضعها على سكة الحضارة لتلعب هذه الامة الدور الذي ينسجم مع مكانتها الحقيقية على الساحة الدولية ولهذا نحن نريد ان يتفهمنا الغرب لا كخطر إسلامي وإنما كأيديولوجية ومشروع نهضوي تتبناه المئات من الملايين يهدف إلى ان يلعب دوراً في صياغة العقل الانساني وفي رسم مستقبل الانسانية وامتنا مؤهلة لهذا الدور بما تمتلك من فكر وتراث وتاريخ مجيد ومؤهلات حضارية .
المقدم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الفاضل حياك الله واذكر اخواني واخواتي مستمعي راديو اخبار العراق على شبكة الانترنت نحن على الهواء مباشرة وضيفنا هو المرجع الديني سماحة آية الله الامام الشيخ حسين المؤيد سيدي الفاضل عندي سؤال مهم حقيقة بما انك في العراق ورأيت الديموقراطية هل هذه الديمقراطية تعطي الوطنيين امكانية التعبير عن آرائهم وكيق تقرأ إجتثاث البعث في العراق .
الامام المؤيد :
في الحقيقة انتم تعلمون ان الولايات المتحدة بررت غزوها للعراق ولاتزال تبرر تدخلها في المفاصل الحيوية لشعوبنا العربية والإسلامية تبرر كل ذلك بدعوى نشر الحرية والديموقراطية في هذه المناطق . من المؤكد ان الاعلان عن هذه القضية كهدف يفرض على الولايات المتحدة استحقاقات سياسية بحكم هذه الاستحقاقات لابد ان تعطي لهذه الشعوب مساحة من الحرية والمشاركة السياسية لان عدم اعطاء هذه المساحة يعطل الشعار نفسه لكنّ هذه المساحة المعطاة اعتقد انها ليست مفتوحة وبالتالي هي غير خالية من محاولات التمييع وتفريغ المحتوى وعلى كل تقدير لايمكن ان ننظر إلى خلفيات هذه الامور نظرة حسن نوايا لكن اي مساحة تفتح يمكن ان تستغل على طريقتنا ومنهجنا ومقاساتنا لاعلى طريقتهم ومنهجهم ومقاساتهم . اما فيما يرتبط بمسألة الاجتثاث فأنا اعتقد ان الفكر لايمكن ان يجتث بقرار سياسي وعلى طول التاريخ الافكار التّي تصدر بشأنها قرارات سياسية لاجتثاثها او لتحجيمها تعطي مردودات سلبية , الفكر لابد ان يوضع في ساحته الفكرية حيث تتصارع الافكار او تتلاقح الافكار او تتشابك الافكار او تتكامل الافكار. اذن فالاجتثاث اذا كان اجتثاثا للفكر فهذه الطريقة ليست هي الطريقة المنهجية في التعامل والتعاطي مع الافكار, وان كان اجتثاثا لمن يحمل هذا الفكر فبغض النظر عمن تلطخت يده او من ارتكب الجرائم انا لااعتقد ان من الصحيح اتخاذ مثل هذه القرارات التّي تؤدي من حيث النتيجة إلى الغاء مواطنة ذلك الشخص . ونحن لنا في تجربة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم خير قدوة فنحن نجد ان الرسول عليه الصلاة والسلام حينما دخل مكة فاتحا رفع ذلك النداء اليوم يوم المرحمة واستوعب ذلك المجتمع الذي لم يخضع له الا بعد ان تهشم تهشيما , وحاول اشراك من وقف على رأس المناهضين للرسالة حاول اشراكهم في العملية السياسية ايضا لان هذا المبدا هو الذي يؤدي إلى الاستقرار السياسي ولو ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يتبع هذا المنهج لظهرت بؤر تخل بالاستقرار السياسي في مجتمع الجزيرة العربية بينما اتباعه لهذه السياسة الحكيمة ادى إلى استيعاب الجميع وهذا الاستيعاب رفع الاحتقان وفتح للمسيرة طريقا ابعدها عن الدخول في معرات الجاهلية . وهذا المبدأ هو المعمول عادة في الثورات هو المعمول عادة في التغييرات الاجتماعية و السياسية الناضجة حيث تقسم فترات التغيير الاجتماعي إلى ثلاث فترات الفترة الأولى تبتني على اساس استيعاب كل الشرائح ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة الانتقاء والتصفية الايجابية وليست السلبية .
المقدم :
شكرا جزيلا حياك الله شيخي الفاضل ، اخي العزيز ستار اسمع منك السؤال وبعدك الاخ نائب رئيس تحرير موقع العراق نيوز الاخ جواد الحسن طيب شكرا جزيلا الاخ العزيز جواد الحسن نائب تحرير موقع العراق نيوز لك السؤال اخي الكريم,
السائل :
شكرا لك مولانا على هذا الطرح الجديد والطرح الصريح مولاي انا جدا سؤالي بسيط الاتتفق معي ان بعض رجال الدين ارادوا ان يغامروا بالدين من اجل مكاسب سياسية ومصالح شخصية وطائفية لارضاء بعض دول الجوار ولك الشكر سيدي .
الامام المؤيد :
من المشاكل التّي عانتها الامة ومن التحديات التّي يواجهها المشروع الوطني والمشروع النهضوي هو ان بعض الاتجاهات ذات الصبغة الدينية بدلا من تديين السياسية سيست الدين وهذه مشكلة تترك اثرا سلبيا على الدين نفسه انا لااعني قضية فصل الدين عن السياسة انا اعتقد ان الإسلام هو دين الحياة لكل مناحيها ولكنّ تسييس الدين بمعنى تفريغ الدين من محتواه الرسالي وتحويل هذا الدين إلى آلة سياسية للوصول إلى اهداف معينة هذا هو الخطر وما اشرت اليه من العمل من بعض دول الجوار هذه قضية حساسة وخطيرة كنا قد حذرنا منها حتى قبل الإحتلال واتخذنا مواقف واضحة وصريحة من هذه القضية وانا اعتقد ان خطر هذا التدخل لايقل حجما واثرا عن الخطر الذي يواجهه العراق من الإحتلال الاجنبي .
المقدم :
شكرا جزيلا حياك الله اخي العزيز واخي العزيز نمير اسمع منك سؤال
السائل:
شكرا جزيلا اخواني اخواتي الحضور تحية لسماحة الشيخ المجاهد ابن الكاظمية البار ابن العراق البار الشيخ المؤيد تحية إلى الانتصارات في فلسطين الحبيبة وفي عالم الحق ضد الباطل سماحة الشيخ فقد ذكرت سماحتكم ان الساحة السياسية في العراق عبارة عن رمال متحركة تحتاج إلى وقت لكي تتضح المعالم الحقيقية للخريطة السياسية للقوى التّي تعمل داخل العراق وبعد ذلك تشكلت احزاب ودكاكين عديدة تجاوزت المئتين والثلثمائة دكان وكتل وتجمعات هل تعتبر ان هذه الحالة طبيعية في مرحلة الاحتلال ومتى سيتم تشكيل جبهة وطنية عراقية من خلال دراستك الدقيقة لوضع العراق ومعاناة شعبنا في العراق ، سؤالي متى سيتم تشكيل جبهة وطنية عراقية تضم كافة الاحزاب والشخصيات التّي تعمل على طرد الإحتلال وجدولة رحيل الاحتلال وإعادة الهوية والمواطنة العراقية على أساس بناء دولة وطنية تكون فيها الكفاءات هي الأساس وليست الاستحقاقات الطائفية والإثنيــة أتمنى ان تجيبني بشكل مباشر سماحة الشيخ ، تحياتي للجميع.
الامام المؤيد :
شكرا لك اخي العزيز على هذا السؤال لانك اشرت فيه إلى قضية اساسية انا كنت طرحتها وذكرتها في بعض لقاءاتي الصحفية في سنة 2003 لقد ذكرت ان الساحة السياسية في العراق عبارة عن رمال متحركة وقلت ان الأحجام الحقيقية للقوى السياسية لم يتضح بعد وان التحالفات السياسية تحتاج إلى مدة حتى ترسو وتستقر على شكل معين بصيغة معينة وان خارطة القوى السياسية لم تتبلور بعد ولهذا انا كنت من المخالفين لفكرة ان تقوم الحكومة على اساس التمثيل السياسي ولهذا رفضنا صيغة مجلس الحكم لانها قامت اضافة على المحاصصة المرفوضة من قبلنا قامت على اساس التمثيل السياسي وهذا كان في الحقيقة استباقا للأمور لان التمثيل السياسي لايمكن ان يعتمد كأساس الا بعد تبلور خارطة القوى السياسية في الساحة ونعتقد انه إلى الآن لم يحصل هذا التبلور. وأما قضية تعدد الاحزاب والحركات التّي تصاعدت إلى مثل هذه الارقام هذه ليست ظاهرة طبيعية فقط في ظل الإحتلال هي ظاهرة غير طبيعية في اي صعيد سياسي منهجي هذه حالة غير سليمة وإنما التعددية تكون معقولة حينما تكون تعبيرا عن طبقاًت المجتمع وحينما تكون تعبيرا عن واقع ذلك المجتمع . اما مسألة الجبهة الوطنية فهذا كان مشروعنا السياسي الذي لانزال نؤكد عليه واعتقد ان هذه الجبهة لو كانت قد تشكلت في الوقت الذي دعونا فيه إلى تشكيلها لتغيرت الصورة فيما جرى في الانتخابات الاخيرة ولكن عدم تشكل جبهة وطنية موحدة ادى إلى ان تسير القضية عرجاء باعتبار اننا ذكرنا ان التوازن السياسي في المجتمع العراقي مفقود فالقوى السياسية التّي تتحرك في كل الاتجاهات هذا الاتجاه وذلك الاتجاه هذه قوى غير متوازنة لافي مساحتها ولا في طبيعتها ولا في عملها نحن بحاجة إلى خلق توازن سياسي واعتقد اننا من اجل تحقيق هذا الهدف نحتاج إلى تحقيق رأي عام هذا الرأي العام هو القوة الضاغطة التّي يمكن ان تحرك الشخصيات والقوى الوطنية لتتحرك بشكل جدي في اتجاه تشكيل هذه الجبهة .المشكلة ان هناك الطموحات السياسية من جهة حب الاستفراد من جهة اخرى هذه الامراض السياسية موجودة في كل الاتجاهات هذه القضية هي التّي تقف عائقا اساسيا امام تشكيل مثل هذه الجبهة لكن اذا كان هناك رأي عام ضاغط قد يؤدي هذا الرأي العام الضاغط بالشخصيات والقوى المؤمنة بالمشروع الوطني إلى ان تدخل في اطار عملي واحد .هناك الضرورات السياسية نحن نجد الآن ان بعض القوى دعتها الضرورات السياسية إلى ان تدخل في تكتل واحد وحتى الآن القوى التّي تقف موقف المعارضة بدأت تتكتل وهذا يعني الانسياق بأتجاه فكرة الجبهة فأذا كانت هذه الضرورة السياسية الآنية تقتضي مثل هذا التكتل فالضرورة السياسية والضرورة الوطنية هي اكبر بكثيرو تدعو إلى تشكيل جبهة اوسع فيفترض بالشخصيات والقوى المتمسكة بالشروع الوطني ان تغلب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والذاتية وان تقدم مشروعا يخاطب عقل المواطن العراقي وروحه ويقنعه ببرنامج سياسي حقيقي بديل والا كيف يمكن تحريك الشارع بأتجاه المشروع الوطني اذا لم يقتنع ببرنامج سياسي وطني يخرجه من مظلة الانقسامات الطائفية والإثنيــة .
المقدم:
شكرا جزيلا حياك الله واذكر مستمعي راديو العراق في بغداد وضواحيها لازال ضيفنا المرجع الديني آية الله العلامة الشيخ حسين المؤيداهلا وسهلا بكم اخواني واخواتي مستمعينا في غرفة العراق الموحد اخي العزيز خير الدين اسمع منك واحييك اخي العزيز .
السائل :
السلام عليكم شكرا لاخي العزيز شكرا لحضور الشيخ المؤيد فيما بيننا ، شيخي العزيز نحن الآن نقرأك كسياسي اكثر منك كرجل دين وفقه هذا يعني يبيح لنا الكلام بأستطراد حول آهلية المرجعية الدينية ذكرت انها ليست مؤهلة للعب هذا الدور في الحالة السياسية ولم تتبن موقفا مقاوما بالمعنى السياسي وليست مؤهلة علميا وليس لها ثقل معرفي وليس لها عطاء فكري التراث الإسلامي الشيعي حصرا وبأعتباركم احد رجالات الدين الشيعة يقول المذهب الزيدي الذي جاء على لسان الامام زيد ابن علي ليس بأمامٍ من يملك اربعين شخصا ولايخرج على الحاكم الظالم هذا اولا وثانيا يتوجب بالمبادرة ان تنطلق من رجل ينظر إلى المشروع الوطني بأعتباره نقطة التقاء وانت اشرت على ان الشعب العراقي هو متعاطف مع المظلومين اليس هناك اكثر من هذا الظلم يمر به الشعب العراقي والمرجعية ساكتة صامتة لاتنطق اذا العرف الديني يقول الساكت عن الحق شيطان اخرس مقولات ومنظومة الامام علي عليه السلام تقول ما غزي قوم في عقر دارهم الا ذلوا تتراكم هذه المشاكل جميعها والمرجعية ساكتة انت شيخنا الجليل وغيرك من الشيوخ الاجلاء الذين وقفوا موقفا ايجابيا ازاء المشكلة لماذا لاتعلون بالصوت الجهور على ان المرجعية الحالية التّي يمثلها السيستاني الثنائي الاخرين الذين معه غير مؤهلة لقيادة الامة لاعلى صعيد العراق ولا على صعيد الدول الإسلامية الشيعية الاخرى ماردكم بهذا الموقف وتفضلوا بالشكل الجزيل
الامام المؤيد :
شكرا على هذا السؤال انا في الحقيقة مواقفي واضحة من هذه القضية وطالما تطرقت إلى هذه المسألة سواء في خطبي او في محاضراتي ودعوت حتى إلى بيروسترويكا فيما يرتبط بمسألة المرجعية يعني اعادة بناء ولكن كما تعلم نحن كنا بعيدين عن الساحة في العراق لاننا كنا في المهجر وفرض علي شخصيا من قبل بعض الدول الاقليمية غير العربية تعتيم رهيب وتضييق حتى فيما لايتعلق بالوضع السياسي العراقي يعني حتى حينما نذهب إلى لبنان ونقوم بأعمال فكرية ترتبط بالمشروع النهضوي كنا نعاني من المحاربة والتهميش ونعاني من التعتيم حينما رجعنا إلى العراق كان واضحا لدي اننا نحتاج إلى خطوتين الخطوة الأولى هي التعريف والخطوة الثانية هي التحشيد لان اي شخصية وهذه قاعدة سياسية عامة اي شخصية مهما كان لديها من مهارات في حقل تخصصها مالم يتوفر لها المجال الحيوي لايمكن ان تظهر مهاراتها وحينما رجعنا إلى الوطن كانت الامور قد اخذت شكلها قبل ان نرجع بحيث شعرنا بأننا بحاجة إلى ان نبدأ من الصفر بالحقيقة لابد ان يتعرف المجتمع علينا على برنامجنا على اطروحاتنا ثم بعد ذلك لابد ان يكون هناك تحشيد يعني التفاف حول محورية وان يكون هناك تأييد للطرح والبرنامج سواء كان برنامجا سياسيا او برنامجا دينيا , هذا الامر يحتاج إلى اعلام يحتاج إلى دعم سياسي يحتاج إلى دعم مالي في ظل الاوضاع الموجودة في ظل الدعم الذي تحظى به القوى التّي تماهت مع مشروع الإحتلال لم يكن بالامكان ان نتحرك التحرك المطلوب ولهذا كانت الخطوات خطوات بطيئة لكن الموقف الاعلان عن الموقف بيان البرنامج بيان الاطروحة توعية الناس هذا امر لم ننقطع عنه أما بلوغ هذه القضية مداها اعتقد انها بحاجة إلى زمن اولا وبحاجة إلى تكاتف من الطاقات من النخب من الواعين من المثقفين هذا التكاتف سيساعدنا على تركيز وترسيخ مشروعنا وبرنامجنا واطروحاتنا سواء تلك الاطروحات السياسية او الاطروحات الدينية
المقدم :
شكرا جزيلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الفاضل هنالك الصوت حقيقة هنالك اشكالية في الصوت ياريت اخي العزيز ضياء تحاول مرة ثانية اخي الكريم ضياء انت حاول ان تقطع الاتصال لان لازال معانا الاخ العزيز د. نوري المرادي عنده سؤال الاخ العزيز الاستاذ دجلة وحيد (الكاتب ) عنده سؤال والاخ الدكتور سعد داوود عنده سؤال طيب ، اسمع من الاخ د. نوري المرادي والاخ سمير عبيد والاخ الاستاذ دجلة سؤاله واضح سيدي وشيخي الفاضل كيف تقييم التّيار الصدري في ظل الإحتلال يعني هنالك حقيقةً مواقف غير واضحة الآن كيف تقيم هذا سؤال الاخ الاستاذ دجلة وحيد وهو كاتب وسؤال الاخ العزيز سعد داوود قرياقوز هو ماهو رأيك بمؤتمر القاهرة وكيف تقيم هذا المؤتمر وان شاء الله ارجع إلى الاخ العزيز د. نوري المرادي بعد هذه الاجابة .
الامام المؤيد :
أما فيما يرتبط بالسؤال الأول فيجب ان نرجع إلى خلفية واقع التّيار الصدري , تعلم ان الحوادث عادة هي سياق متصل , ليس في التاريخ فجوات وإنما هو سياق متصل وكل قضية لابد وان توضع على ارضيتها وان تربط حلقاتها مع بعضها البعض . بروز هذا التّيار ونشوء هذا التّيار على يد الشهيد الامام السيد محمد محمد صادق الصدر هذا له خلفية تاريخية لابد ان تتضح جيدا حتى نستطيع فهم الاحداث . كنت قد ذكرت في اثناء كلامي واجابتي على بعض الاسئلة ان المرجعية في الثقافة الشيعية ليست مجرد منصب للفتيا , وإنما الشيعة خاصة في العراق ينظرون للمرجعِِِِِ على انه زعيم ديني ويتطلعون إلى مثل هذه الزعامات . تاريخ المرجعية المعاصر شهد زعامات دينية معينة يعني في فترة الستينيات في اواخر الخمسينيات وفي فترة الستينيات كانت مرجعية الامام الحكيم عبارة عن زعامة ارتبط بها الشيعة كانت زعامة ارتبطت بمواقف سياسية واجتماعية فحركت الشارع بوصفها زعامة لا بوصفها مركز فتيا فقط . حينما برز الامام الشهيد محمد باقر الصدر الشيعة في العراق ارتبطوا به لا كمرجع فقط وإنما ارتبطوا به كزعيم يعني المرحوم الامام الخوئي قدس الله نفسه كان مرجعا عظيما لكنّه لم يجسد حالة زعامة ولعل الظرف الذي عاش فيه وطبيعة شخصيته لم تمكنه من اداء هذا الدور بينما الامام السيد محمد باقر الصدر برز كزعامة . بعد شهادته حصلت نكسة في واقع الزعامة الدينية الشيعية استمر هذا الجمود والفراغ مايقارب الخمسة عشر عاماً في ظل ظروف من الكبت وما شاكل فظلت القواعد الشعبية الشيعية في حالة من التطلع إلى مثل هذا النموذج من الزعامة فحينما برز الشهيد محمد محمد صادق الصدر اعاد إلى الذهن نموذج تلك الزعامة هذا النموذج الذي كان يتطلع اليه طيلة خمسة عشر عاماً هذا النموذج ألهب الاحاسيس وحرك الشارع , واقامة الجمعة مثلا صلاة الجمعة لم تكن مجرد ظاهرة عبادية بالنسبة للمواطن العراقي وإنما المواطن العراقي كان يجد في صلاة الجمعة وسيلة من وسائل التمرد السياسي على السلطة يعني في الوقت الذي لايستطيع المواطن ان يقوم باي نوع من انواع التعبير السياسي عن مشاعره او عن آرائه او عن افكارة السياسية والثقافية والدينية مجرد حضوره في صلاة الجمعة كان يعتبر تعبيرا عن هذا التمرد وبالتالي نظر إلى هذه المرجعية على اساس انها زعامة برزت في المجتمع فحركت هذا المجتمع وألهبت عواطف هذه الجماهير في ظل تلك الظروف من الممكن لو ان هذا البروز قد حصل في ظروف عادية لم يتحقق مثل هذا النموذج و لكن تلك الظروف قد ساعدت كثيراً على بروزه كنموذج لهذه الزعامة .هذا النموذج خلق تياراً في داخل الامة في داخل الوسط الشعبي خلق قاعدة جماهيرية ارتبطت بهذا النموذج على انه نموذج زعامة وهكذا ولد ما سمي فيما بعد بالتّيار الصدري لكن هذا التّيار الذي هو تيار عراقي وطني لم يصنع في الخارج وإنما افرزته الظروف والواقع الطبيعي يعني برز بشكل طبيعي في الواقع العراقي . هذا التّيار فقد زعيمه بعد سنتين تقريباً من بروزه على السطح يعني هذا التّيار في حدود سنة 96 برز على السطح كتيار كقاعدة جماهيرية عريضة ترتبط بهذا المحور لكن بعد سنتين فقد هذا التّيار زعيمه وقائده , فترة سنتين لم تكن كافية لكي يتبلور هذا التّيار ويأخذ مداه ويأخذ ابعاده الصحيحة والمنهجية . وبعد شهادة زعيمه نتيجة للظروف والضغط في ذلك الوقت انكفأ هذا التّيار على نفسه نتيجة لواقع الكبت الموجود في ذلك الوقت فلم يستطع ان يطور نفسه دينيا او ثقافيا او سياسيا لم يكن فيه من الرموز الدينية من وصل الى درجة من النمو العلمي والثقافي بالشكل الذي يمكن معه ان يقود هذا التّيار قيادة طبيعية منهجية وفوجيء هذا التّيار في سنة 2003 من بعد كل تلك الظروف القاسية وظروف الكبت فوجيء بساحة مفتوحة وبباب فتحت على مصراعيها لمختلف الوان الانشطة السياسية والدينية والثقافية فهو أمام هذه المفاجأة وأمام عدم امتلاكه المستوى الثقافي ,المستوى السياسي , المستوى الديني , عدم كفاية المدة وعدم موافاة الظروف لتربية وخلق رموز يمكن ان تكون بمستوى ترشيد هذا التّيار, قيادة هذا التّيار ادى الى ان يصبح هذا التّيار تياراً يقوم على اساس المخزون العاطفي ومخزون الولاء لنموذج الزعامة , لكن في الوقت نفسه هو بحاجة الى ترشيد فهو من الناحية الاجتماعية يعني العمر الاجتماعي والعمر السياسي لهذا التّيار يجعله في تصنيفات العمر الاجتماعي للحركات للتيارات للقوى السياسية والدينية يعتبر تيارا فتيا يعني يمر في المرحلة الاولى لانه برز في سنة 96 وبين الـ 96 و2003 وحتى 2005 هذه الفترة هي الفترة الاولى في عمر الانسان الفرد هذه هي فترة الطفولة وكذلك هي في عمر القوى الدينية في عمر القوى السياسية يعني حينما توضع للقوى السياسية او الدينية اعمار هذه المرحلة هي مرحلة النشأة لامرحلة النضوج لامرحلة البلوغ لامرحلة الشباب ,هذه مرحلة النشأة , هذا التيار بأعتباره قام على اسس صحيحة لكنّه بحاجة الى ترشيد بحاجة الى ان لايبقى تياراً تقوده الولاءات القائمة على اساس العاطفة يحتاج الى قيادة دينية تمتلك من الوعي السياسي والثقافة السياسية والعمق العلمي الديني مايمكن معه من تربية هذا التّيار وتنميته و تصعيده سياسيا ودينيا لان العراق بحاجة الى مثل هذا التّيار هذا الامر الذي كنا نصر عليه وندعو له لكن اعتقد الى الآن لم يتحقق ذلك , لكن ليس لنا موقف سلبي من هذا التّيار و ندعو الى احتضان هذا التّيار ، نعم اختلفنا معه في قضية انزلاقه في العمل السياسي في هذه المرحلة لاننا نعتقد هذا الانزلاق لاهو في مصلحة التّيار ولا هو في مصلحة المشروع الوطني وفي البداية يعني في بداية هذا الانزلاق كانوا يضعون رجلا في مربع السلطة ورجلا في مربع المعارضة وكنت قد نبهت الى هذه النقطة وقلت ان هذه المسألة لن تستمر طويلا لانهم سيصلون الى مفاصل حساسة لابد ان يحسموا فيها خياراتهم وهكذا حسم هذا التيار خياره ويبدو انه اختار المربع الاخر ولا اعتقد ان هذا في مصلحة التّيار ولا في مصلحة التّيار الوطني ولكن لايعني ذلك ان نتخذ موقفا سلبيا من هذا التّيار ولكن لابد ان يرشد ويحتضن .
المقدم :
شكراً جزيلاً حياك الله سيدي الفاضل وأُذكر حقيقةً معنا في الغرفة الاخوة من التّيار الصدري وهم من لبنان الشيخ الدراجي ،تحياتي اليك اخي العزيز د. المرادي أما الآن مع صوت الاخ العزيز د. نوري المرادي لك الصوت اخي الكريم.
المرادي:
تحياتي للشيخ الامام المؤيد وللاخوة المستمعين الكرام حقيقةً كدت اسأل كنت سأسأل نفس السؤال عن التّيار الصدري الا ان الاخ سبقني اليه وبالتالي اكتفي بالجواب أولاً وثانياً كما يقال إذا حضر الماء بطل التّيمم ونحن الآن بحضرة شيخ جليل مطلع على الحالة السياسية ينطلق في الحديث من داخل العراق وبالتالي انا افضل في هيك حالة ان اسمع لكن اقول للشيخ أيّدك الله وسر بهذا الطريق الذي انت عليه وتأكد ان جميع الوطنيين معك ويدعموك وكن واثقا من هذا الامر إخواني الكرام انا حقيقةًَ انا احب ان استمع لان السؤال اصلا سأله اخ كريم والجواب كان كافياً بالنسبة لي .
المقدم :
شكرا جزيلا اخي العزيز نوري المرادي وتحيات كل اخواني اخواتي مستمعي راديو اخبار العراق والاخوة في غرفة العراق الموحد لك سيدي ارجع سيدي الفاضل الى سؤال كنت سألته قبل قليل سيدي الجليل ماهو موقفك من مؤتمر القاهرة احب استمع منك الجواب .
الامام المؤيد:
في الحقيقة دُعيت الى مؤتمر القاهرة ولكن ما رأيت من المصلحة إن احضر الى مؤتمر القاهرة لأن تحليلي قبل إنعقاد المؤتمر كان يؤدي الى أمرين : الامر الاول كنت اعتقد أن هذا المؤتمر سيبقى مؤتمرا شكليا لن يكون نقلة نوعية في الحالة السياسية العراقية وحينما يكون مثل هذا المؤتمر مؤتمر شكلي طبعا فيه ايجابيات ولكن يفترض أن يعبر عن نقلة في الحالة السياسية لأنه اذا لم يعبر عن هذه النقلة فلن تترتب عليه الفوائد والثمرات المطلوبة منه والامر الثاني كان واضحا أن هذا المؤتمر سيعوّم القوى السياسية التّي تعاملت مع المشروع الامريكي وهذا التعويم لم تكن فيه مصلحة ولهذا لم نشارك في مثل هذا المؤتمر . و إن الجولة الثانية المفترض إنعقادها في بغداد ستكون على نفس الوتيرة خاصة إنهم قد أجلوا إنعقاد هذا المؤتمر الى مابعد تشكيل الحكومة وكأن هذا المؤتمر سيأتي من اجل اعطاء جرعة وزخم سياسي لهذه الحكومة القادمة هذه هي وجهة نظرنا بالنسبة لهذا المؤتمر .
المقدم:
شكراً جزيلاً ، اخي العزيز ابو نيروز اسمع سؤالك وبعد الاخ ابو نيروز الاخ العزيز سمير عبيد
السائل:
شكرا تحية لك وللشيخ الجليل ، شيخنا الجليل لدي سؤالين الاول هل أنتم مع حكومة وطنية أم مع حكومة إسلامية لأن بعض الاخوة الإسلاميين يرفضون كلمة وطنية وثانيا ماهو موقفكم من قتل الكوادر العلمية مثل اساتذة الجامعات والمفكرين وما شاكل سابقا كنا نتهم اسرائيل لكن اتضحت انها جماعة بدر .
الامام المؤيد:
نحن نادينا منذ البداية بالمصالحة الوطنية وقلنا اي استقرار سياسي او امني لايمكن حدوثه الا اذا تم بناء الدولة بمشاركة الجميع مشاركة حقيقية وليست مشاركة شكلية واستمرينا على هذا النهج حتى أن بعض من ارتبطت مصالحه بالقوى الممسكة للسلطة حاول أن يحدث هوة بيننا وبين الجماهير المشحونة طائفيا فأشاعوا بأننا نستهدف من وراء ذلك الدفاع عن اهل السنة وإننا منحازون الى جانب السنة ضد الشيعة . وقلنا إن المسألة ليست مسألة إنحياز لطرف دون طرف على أنني أرفض فكرة الانحياز الطائفي أساساًً أنا أنحاز للسني حينما ينحاز للمواطنة العراقية وأنحاز عن الشيعي حينما يعرض عن المواطنة العراقية أنا متمسك بالمواطنة العراقية من يتمسك بالمواطنة العراقية فأنا معه سنياً كان او شيعياً وأرفض أن أتقوقع في إطار طائفي لهذا نحن قلنا منذ البداية إن الاستقرار السياسي والامني لايمكن أن يحدث إلا إذا تجسدت المصالحة الوطنية وتشكلت حكومة وطنية هذا هو مبدؤنا وهذا هو شعارنا بل الشعار الذي رفعناه أساساًً وقد تجدونه على موقعنا الاليكتروني تحت عنوان معالم بارزة في منهجنا هو الوسطية الدينية والوطنية السياسية هذا بالنسبة لنا شعار نتمسك بمحتواه ونعتبر أن هذا الشعار هو المنهج لنا . وأما السؤال الثاني مع قطع النظر عن من يرتكب الاغتيالات وهذه قضية تحتاج الى تحقيق وتحتاج الى ملفات لايمكن أن نجزم بها لكن أساساً مبدأ الاغتيالات هذا مبدأ مرفوض الإسلام يرفض ذلك والوجدان السليم يرفض ذلك والمنطق العقلي يرفض ذلك وايضا الوجدان الشعبي يرفض ذلك . مبدأ الاغتيالات هذا مبدأ خطير ومنحرف لايمكن إعماله واتخاذه مبدأً للعمل السياسي هذا هو موقفنا وهو موقف واضح .
المقدم:
شكرا جزيلا ، سيدي الفاضل كيف تقيم الآن موقف الحركات الكردية والزعامات الكردية والفدرالية في كردستان وهذا الموقف المتواطيء مع المحتل كيف تقيم هذه الحالة في الوقت الذي رأينا هناك تحالف استمر لمدة سنة .
الامام المؤيد:
في الحقيقة الشعب الكردي كشعب, الشعب الكردي في العراق كشعب هو جزء لايتجزأ من الشعب العراقي وهو جزء اساسي من النسيج الاجتماعي للشعب العراقي ولا توجد مشكلة أساساًً مع الشعب الكردي أما القوى السياسية التّي احتكرت العمل السياسي ليس لي منها موقف مشجع في الحقيقة وأساساًً المشكلة الكردية يمكن أن تحل حلاً سياسيا معقولا ومقبولاً لو أمكن للشعب الكردي أن يبرز إرادته السياسية بشكلٍ حر. حينما نتحدث عن القضية الكردية بشكلها العام يعني الاكراد لافي العراق فقط في كل مناطق تواجدهم لا نعتقد أن هناك إنسانا لايتعاطف مع حق الشعب الكردي بشكل عام كل الشعب الكردي ليس فقط في العراق كل الشعب الكردي بأن يكون له حق تقرير المصير ولا أعتقد أن هناك موقف سلبي لنا فيما لو مكن الشعب الكردي في كل مناطق تواجده من إقامة دولة له كشعب كردي , وإن كان واقع العولمة اليوم وكذلك الواقع الجغرافي والديموغرافي للاكراد لايشجع على تحقيق مثل هذا الحلم ولكن حينما لا يتحقق للشعب الكردي في هذه المرحلة او في المستقبل القريب مثل هذه القضية لا اعتقد أن من الصحيح أن تطالب قوى سياسية بوضع اشبه بدولة في شمال العراق هؤلاء في البداية نادوا بالفيدرالية ولكن واقع مايطلبونه هو واقع الكونفيدرالية وليس الفيدرالية فكأن دولة تريد أن تنضم الى دولة وأما الفيدرالية من حيث المبدأ تارةً ننظر اليها من زاوية إسلامية وأُخرى ننظر اليها من زاوية سياسية غير دينية , إذا نظرنا اليها من زاوية سياسية الاسلام فيما يتعلق بشكل تنظيم الدولة لم يجمُد على شكل معين ثابت لايتغير وإنما الاسلام قام بترسيخ مبادىء تكون هي الاطارات التّي لابد أن تلتزم بها أي حكومة مهما اتخذت من شكل يتماشى مع المصلحة للناس في مقطع من مقاطعهم الزمنية فلهذا من حيث المبدأ اعطاء صلاحيات من قبل السلطة المركزية لسلطات محلية أمرٌ لا يرفضه الاسلام من حيث المبدأ في حدود التنظيمات الادارية للدولة , لايوجد حكم شرعي يرفض هذه القضية من حيث المبدأ وإنما هذه مسألة تدخل في دائرة الاحكام الإسلامية المتغيرة التّي ترتبط بالزمان والمكان لكن هناك مباديء وثوابت من خلالها لابد أن يصاغ شكل السلطة والتنظيم الاداري للدولة ,ايُّ شكلٍ أو تنظيم إداري يصطدم مع هذه المباديْ هو مرفوض اسلامياً أيُّ شكلٍ أو تنظيم إداري لايصطدم مع هذه المبادىء هو مقبول إسلامياً هذه المباديء يمكن تلخيصها بخمسة مباديء المبدا الاول وحدة الامة ومعنى ذلك أن اي تنظيم او تشكيل اداري اذا كان يخل بوحدة المسلمين واجتماع شملهم ويؤدي الى تقسيم المجتمع على اسس اخرى هذا الشكل وهذا التنظيم مرفوض إسلاميا النقطة الثانية ضمان تطبيق الاسلام وعدم الخروج عن مقرراته النقطة الثالثة حفظ دور ومكانة قيادة المجتمع او مايعبر عنه اليوم بالسلطة المركزية الامر الرابع ضمان عدم تدخل الاجنبي في شؤون التنظيمات المحلية والسلطات المحلية والامر الخامس أن يكون التقسيم الفيدرالي مشتملا على مصلحة غير مزاحمة بمفسدة لايرتضيها الشرع . اسلاميا اي شكل فيدرالي اذا كان يصطدم مع هذه المباديء في اي مقطع زمني او في اي موقع مكاني الاسلام يرفض هذا الشيء ,اذا لم يصطدم مع هذه المباديء الاسلام يقبل بهذا الشيء. في المرحلة الحالية في الظرف الدولي والاقليمي الذي نعيشه الفيدارلية تصطدم مع هذه المباديء سواء اقيمت على اساس إثنــي او اقيمت على اساس جغرافي او اقيمت على اساس طائفي فهناك مطامع القوى الاجنبية التي يمكن أن تؤثر على قرارات السلطات المحلية وتستغل صلاحياتها وهناك وضع غير طبيعي يمكن للفدرالية اذا اقيمت في ظل هذا الوضع غير الطبيعي أن تكون بذرة للتقسيم ومن الممكن ايضا لهذه الفيدراليات أن تؤدي الى اختلال النمطية المجتمعية للشعب وعدم التوازن في تطبيق القوانين فمثلا قد تجد أن القوانين الاسلامية تطبق مثلا في اقاليم الجنوب بينما في الشمال تتخذ النمطية التي تقوم على اسس وقيم ومباديء النمطية الغربية حينئذ يحدث هذا خلل في نمطية المجتمع فأسلاميا في ظل المرحلة الحالية هذا الامر يصطدم مع المباديء التي ذكرناها . من الناحية السياسية الوطنية بغض النظر عن هذا البعد الديني ايضا لانجد أن الفيدرالية كمشروع سياسي وتنظيم اداري لانجد أن فيها مصلحة للمجتمع العراقي مهما قيل من مبررات إقامة فيدرالية في العراق على اساس إثنـي ولإثنــية واحدة دون سائر الإثنيات ومن خلال ماترتبط به القوى الداعية الى الفيدرالية من علاقات مع المحتل ومع قوى تعادي مصالح الامة لايشكل ضمانة لنجاح مشروع الفيدرالية في العراق , يخشى أن تؤدي الفيدرالية لا الى مجرد احتمال تقسيم العراق وإنما يخشى منها أن تؤدي الى مسخ الهوية العراقية ومن المؤشرات على ذلك ماتذكره استطلاعات الرأي الحديثة التي جرت مؤخرا شمال العراق والتي تقول إن هنالك اقبالا كبيرا من المثقفين الكرد ومن طلاب الجامعات والمدارس على تعلم اللغة الانجليزية واعتبارها بديلا عن تعلم اللغة العربية بعد تعلم اللغة الام يعني الللغة الكردية هذا يعني ان جيلا حاضرا ومستقبلا سينقطع عن اللغة التي تربطه مع باقي ابناء الشعب العراقي وعن الثقافة المشتركة التي تصهر العراقيين في بودقة واحدة الامر الذي يحدث فجوة اجتماعية حقيقية بين العراقيين ومن الواضح ان هذا الانفصال هو اخطر بكثير من الانفصال السياسي الذي يخشى ان تؤدي الفدرالية اليه . نحن مع فكرة حكم ذاتي لايتحول الى حالة شبيهة بدولة لاتربطها مع السلطة المركزية الا شعرة ولا اعتقد ان من مصلحة الشعب الكردي المتواجد في طول العراق وعرضه ويتعايش مع باقي ابناء الوطن بسلام وحرية لا اعتقد ان مثل هذه الطروحات ستكون لمصلحة الشعب الكردي كما انها لاتصب في صالح الوطن نحن نعتز بالشعب الكردي ولا نريد له الا مانريده لاي مواطن عراقي لكن لايعني ذلك ان نوافق على طموحات قوى سياسية هيمنت على القرار السياسي وعلى الارادة السياسية للشعب الكردي .
المقدم :
شيخنا كلمة اخيرة .
الامام المؤيد:
انا في الحقيقة احييكم واحيي كل الاخوة الذين لايزالون يحتفظون بالحس الوطني الذين لايزالون يتمسكون بالهوية العربية والاسلامية وبالهوية الوطنية العراقية انا اعتقد ان الشعب العراقي شعب يستحق كل خير وان هذا الشعب يمكن ان يكون الطليعة الرسالية الحضارية للامة الاسلامية , للامة العربية الشعب العراقي فيه صفات قد لاتوجد او يندر وجودها في شعوب اخرى كل العناصر والمقومات التي لابد ان يمتلكها شعب من اجل ان يرفع لواء النهضة والحضارة موجودة في الشعب العراقي هذا الشعب هو شعب ذو طبيعة رسالية شعب له من الذكاء الشيء الكبير الذي تعترف به احصائيات الامم المتحدة هذا الشعب فيه عناصر من الطيبة والاستعداد للتضحية ما يعجز الانسان عن وصفه وعن تقديره, لا يستحق هذا الشعب ان يعامل باذلال او بإنتهاك او ان تصادر كرامته او ان يصادر قراره هذا الشعب مخلص يحتاج الى قيادات مخلصة ومخلّصة وقد تستغل طيبة الانسان العراقي قد تستغل رسالية الانسان العراقي قد تستغل بعض العناصر الايجابية فيوجه وجهة لاتصب في صالحه ولهذا انا في الحقيقة يتقطع قلبي ألماً على هذا الشعب الذي ما يخرج من ازمة الا ويدخل في ازمة اخرى وكأنه قدر له أن يعيش في دوامة من الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية هذا الشعب الذي يمتلك بلده موقعا ستراتيجيا وله مثل هذه الثروة النفطية الهائلة التي يسيل لها لعاب القوى الكبرى مثل هذا الشعب يقف اليوم طوابير لاجل توفير كميات محدودة من الوقود ومن النفط ومن البنزين هذه القضية مؤلمة جدا هذا ليس مستوى الانسان العراقي ولا مستوى الشعب العراقي و لا هذا الامر مقبول لشعب عريق في حضارته في تاريخه في فكره في كوادره في نخبه هذا الشعب حينما بدأ المشروع النهضوي الحديث كان في طليعة الشعوب العربية التي انسجمت مع مشروع النهضة وتفاعلت مع مشروع النهضة واسهمت في مشروع النهضة هذا الشعب المنفتح على الثقافات المنفتح على الحوار المنفتح على التفاهم لايستحق ان يعامل بهذه الطريقة وأن يخضع للابتزاز لكن المسألة ترتبط بأحتياج هذا الشعب الى المحاور السياسية والدينية والثقافية والاجتماعية المخلصة لهذا الشعب ولاهدافه ولمصالحه تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة واعتقد حينما يلتف الشعب حول المخلص المخلّص حينئذ سوف يتغير كل شي وسيأخذ هذا الشعب مكانه الطبيعي بين الامم .
المقدم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، خواتي إخواني مستمعي راديو أخبار العراق الى هنا نعتذر الى كل الاخوة والاخوات الذين معنا في الغرفة الحقيقة ينتهي لقاؤنا بسماحة الشيخ حسين المؤيد هذا الصوت الوطني نحييك واذكر اخواني اعزائي الشيخ المؤيد باسم الشعب الفلسطيني بالعراق وخارج العراق يحييون هذا الصوت الوطني على مواقفه الوطنية والانسانية وفقكم الله هذه رسالة من الاخوة الفلسطينيين الى شيخي الجليل وارجو من الاخوة البقية ان يعذرونا إن شاء الله نوعدكم بالقريب العاجل سنجعل هناك لقاء اخر واعتذر للاخ العزيز منذر العربي من غرفة العراق فلسطين مقاومة والاخوة البقية واذكر كل مستمعي راديو أخبار العراق ان غرفة العراق الموحد غداً في الساعة الثامنة حسب توقيت غرنتش ستستضيف خير الدين حسيب والموضوع هو ما بعد الاحتلال استرعي انتباه كل الاخوة الاعزاء والاخوات في شبكة اخبار العراق وراديو أخبار العراق حياكم الله انقل لكم اللاقط الاخ العزيز ضياء .
الامام المؤيد:
أود أن أُوصل حبي مودتي اخلاصي تحياتي الحارة لكل الاخوة والاخوات الذين شاركوا في هذه الندوة الذين هم على السمع في كل مكان كما نقلتم لي هؤلاء وطنهم بحاجة اليهم ولكن صدق عليهم قول الشاعر وقد تنكر الحر العراقي ارضه فينأى ليدنو منه من ليس بالداني ، ولكن نتطلع الى ذلك اليوم الذي يعود فيه كل هؤلاء الاخوة والاخوات الى ارض الوطن ليساهموا في بناء هذا الوطن بناء سليماً في شكله ومحتواه على أن لنا في وجودهم في الخارج وتأثيرهم الايجابي فيما يرتبط بمصلحة العراق وتأكيد مصلحة العراق مايسلينا عن ألم ابتعادهم عن الوطن وفراقنا لهم اسأل الله للجميع الموفقية لما يحبه ويرضاه وأشكركم جميعاً على هذا اللقاء .
المقدم:
شكراً جزيلا لك سيدي الفاضل وشيخي الجليل من كل اخواني واخواتي الذين سمعوا والاخوة الاعزاء د. نوري المرادي والاخ سمير عبيد والاخ د. سعد داغوز والكاتب الاخ دجلة وحيد وماشاء الله الاخوة كثيرين ورافعين اياديهم ولكن لنا ان شاء الله موعد مع السيد الفاضل لقاء وحياك الله وبارك الله بجهودك ونشكرك شكر جزيل على تلبية هذه الدعوة تحياتي لكل اخواني اخواتي وارجو ان يعذروني اخواني خواتي الذين (ماصار عدهم) فرصة يسألون أذكر غدا لقاؤنا في الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش العاشرة بتوقيت بغداد.
 

السابق

 

 

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com