الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

اللقاءات الإعلامية

المرجع الديني العراقي حسين المؤيد ل(العرب اليوم)
العراق عصي على التقسيم وإثارة الخلاف الشيعي -السني مؤامرة
المقاومة في العراق مشروعة واستهداف المدنيين يهدف الى ضرب المجتمع
جريدة العرب اليوم . العدد : 3385 التأريخ    16/9/2006



أكد المرجع الديني العراقي آية الله حسين المؤيد إن العراق عصي على التقسيم لتمسك أهله بالثوابت الوطنية والقومية -وان إثارة الخلاف الشيعي-السني مؤامرة قديمة جديدة تهدف إلى القضاء على وحدة المسلمين .وقال في حوار ل " العرب اليوم "إن المقاومة حق مشروع للشعب العراقي ,وان التفجيرات التي تستهدف المدنيين تهدف إلى ضرب المجتمع .
كيف تنظرون إلى دعوات المصالحة المطروحة حاليا ؟
أنا شخصيا كمحور ديني وسياسي كنت السباق أو لنقل في طليعة الداعين إلى إيجاد مصالحة وطنية وفي فترة مبكرة ,ولكن الأسس التي أردناها للمصالحة الوطنية تقوم على أساس المشروع الوطني العراقي ولهذا كانت القوى التي وقفت مع الاحتلال ترفض مثل هذه المبادرة في ذلك الوقت.واليوم فإن هذه القوى وبفعل تعثر المشروع الأحتلالي وعجزها عن إدارة الأمور في العراق وعجزها عن جلب الاستقرار,تجد نفسها مضطرة إلى رفع شعار المصالحة الوطنية .وهي تحاول كسب أكثر من نقطة في رفضها لهذا الشعار,ولكنها بحكم الأرضية التي تتحرك عليها وبحكم المنطلقات التي تتبناها لا تستطيع حتى أن تكون على مستوى الشعار الذي ترفعه .إن هذه المبادرة التي جاءت من قبل السلطة الحالية في العراق متأخرة.ذلك انه كان يفترض طرح مشروع المصالحة الوطنية قبل البدء بالعملية السياسية كي يندمج المواطن العراقي في عملية سياسية وطنية مقبولة .القوى التي تمسك بالسلطة في ظل عملية سياسية قامت على مقاسات معينة وتريد من الآخرين الاندماج في هذه العملية المرفوضة المبنية على أساس هش ,فأصبحت جزءا أساسيا من المشكلة وبالتالي فإن مشروع المصالحة جاء متأخرا ليحاول دمج المعارضين للعملية السياسية في هذه العملية وإنهاء معارضتهم لها وهذا أمر غير منطقي .بأنك تنهي معارضة للعملية مع إبقائها على حالها دون أن ترفع مبررات تلك المعارضة .إن المشروع في حقيقة الأمر إضافة إلى ملاحظاتنا عليه في الشكل , فإن هناك ملاحظات في المضمون .فهو يستبعد القوى الأساسية التي لابد أن تكون طرفا أساسيا في أي مصالحة حقيقية وجوهرية .وهو يرفض التمييز بين المقاومة والعمليات الإجرامية ويرفض دمج المقاومة والقبول بوجهات نظرها في إصلاح العملية السياسية .وعليه فان أي مصالحة لكي تكون حقيقية لا بد أن تبدأ بالحوار على أسس موضوعية بهدف التفاهم وليس بهدف فرض الرأي على الآخر ,وأستطيع تصنيف الحوار إلى نوعين .الأول حوار يبني,والثاني حوار يدمر ويهدم- والحوار الذي يبني هو الهادف إلى تحقيق تفاهم مشترك .بينما الحوار الذي يهدم فهو الحوار الذي يمارس فرض رأي على الآخر ولا يمكن أن تكون هناك مصالحة إذا لم يكن هناك استعداد لتعديل وجهات النظر والبدء بحوار يصل إلى تفاهم مشترك يرفع التصادم في المنطقة الذي يتبناه أطراف الحوار ويوحد التصورات للمتحاورين إزاء المستقبل ونحن نعتقد إن مشروع السلطة للمصالحة مشروع فاشل كما نعتقد إن العملية السياسية بوضعها الحالي غير قادرة على استيعاب كل أطراف الصراع.وعليه لابد من تصحيح هذه العملية.
هناك دعوات لانفصال الشمال وإقامة فدرالية في الجنوب ما موقفكم ؟
نحن منذ اليوم الأول وقفنا ضد هذه الدعوات على أساس قناعة راسخة ومن خلال رؤية نافذة للمجتمع العراقي وللمحيط والمناخ السياسي المحلي والإقليمي والدولي .ونحن نعتقد ان هذه الأطروحات مضرة بالمجتمع العراقي .ولهذا كان موقفنا منذ البداية هو رفض كل أشكال الفدرالية سواء أقيمت على أساس طائفي أو عرقي أو جغرافي .الذين طرحوا الفدرالية برروا طرحهم بأنها الضمانة لعدم تكرر الديكتاتورية .ونحن قلنا منذ البداية وما زلنا نقول ان البديل عن الديكتاتورية ليس الفدرالية وإنما دولة المؤسسات والقانون,والدولة التي تقوم على أسس دستورية,لا نظريا فقط وإنما من حيث التطبيق العملي ,فوجود سلطة مركزية من خلال مؤسسات دستورية في ظل حكومة القانون هو الضمانة وليس الفدرالية التي تمزق المجتمع العراقي وتهدده.
هناك لغط كبير يدور حول دور إيران في العراق .ما وجه الدقة في ذلك ؟
نحن نفرق بين إيران الشعب وإيران النظام .ونعتقد ان الشعب الإيراني شعب مسلم ونتعامل معه كما نتعامل مع سائر الشعوب المسلمة على أساس الروابط والعلاقات الإسلامية .وأما النظام الإيراني فلنا منه موقف سلبي يقوم على خلفية أن هذا النظام ليس له مشروع إسلامي عام وإنما له مشروع قومي إيراني يتخذ من الإسلام والمذهب أدوات لبسط النفوذ والهيمنة .
ما رأيكم بالمقاومة في العراق ؟
نحن نعتقد إن المقاومة هي الحق الطبيعي والمشروع للشعب العراقي في صد الاحتلال وإزاحته عن صدور أبناء العراق ,وهذا أمر تقره الشرائع الدينية والأعراف الدولية والقوانين المنطقية للحياة ولا بد أن تكون للمجتمع هبة واحدة في مواجهة الاحتلال والنفوذ الأجنبي والهيمنة الأجنبية .وبالتالي فأن المقاومة حق مشروع. ونحن نميز بين المقاومة وبين العمليات التي تستهدف الأبرياء وتؤدي إلى خلق الفتنة داخل المجتمع العراقي والتي تضرب الاستقرار والسلم الأهلي دون أن تطال المحتل.
س:من يقف وراء تفجيرات المساجد والكنائس والأسواق الشعبية في العراق؟
بحسب ما أفهمه من واقع الأحداث فإن المقاومة الشريفة لا تقوم بمثل هذه الأعمال ولا تنجر إليها وإنما يتركز عملها على مقاومة المحتل وذيوله .وأما هذه العمليات فيقوم بها من له مصلحة في ضرب الاستقرار وتعميق الهيمنة الخارجية والإصطفافات الأثنية والطائفية داخل المجتمع العراقي ,وعليه فلا يمكن أن نستبعد مخابرات بعض الدول ووجود عصابات مجرمة تنفذ هذه الأعمال لمصالح الآخرين أو لمصالح جهوية ,كما إننا لا نستبعد أن تقوم قوى سياسية تهدف إلى إيجاد هذه الإصطفافات وضرب الاستقرار وتمزيق المجتمع بهذه الأعمال.
من يقف وراء الفوضى في الجنوب ؟
بعض ذلك ناشئ عن صراعات وتنافس سياسي واقتصادي بين نفس المجموعات الداخلة في العملية السياسية ,وبعضها ينشأ من تدخل أجنبي معاكس للمصلحة العراقية والمصلحة العربية إضافة إلى وجود عصابات مجرمة جاهلة وضيقة التفكير.
لماذا يجري الآن تعميق الخلاف بين الشيعة والسنة ؟
المؤامرات الهادفة لضرب وحدة المسلمين قديمة جديدة ومنذ الصدر الأول للإسلام .وتكوين أمة إسلامية على يد الرسول عليه الصلاة والسلام كانت هناك مؤامرات ضد الإسلام لتفتيت الصف الإسلامي وخلق الفتنة داخل المجتمع المسلم لأن وحدة المسلمين هي من أهم نقاط القوة التي ترتبط بسيادة المسلمين ومجدهم .ولهذا فإن المؤامرات لضرب الوحدة الإسلامية متواصلة .
ما علاقتكم مع هيئة علماء المسلمين السنية ؟
العلاقة بيننا وبين علماء المسلمين طيبة وتصل إلى درجة التنسيق والتشاور .
هل العراق يسير في طريق التقسيم خاصة وإن الائتلاف لديه مشروع للبرلمان لتقسيم البلاد إلى أقاليم؟
هناك من يدفع باتجاه التقسيم ,ولكنني أعتقد ان المناعة الوطنية العراقية لا تزال مستعصية على مشروع التقسيم ,وأعتقد أن المناخ الحالي لا يساعد على إنجاح هذا المشروع الخطير.ويجب على الجميع وخاصة القوى السياسية والشخصيات الوطنية أن تقف وقفة رجل واحد للحفاظ على وحدة العراق وعلى وحدة المجتمع العراقي .






 

السابق

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com