الرئيسية شذرات الفتاوى الأسئلة والاستفتاءات المقالات الأبحاث والدراسات المحاضرات البيانات مشروع الميثاق الوطني اللقاءات الإعلامية السيرة الذاتية الصور
 

اللقاءات الإعلامية

لقاء سماحة العلامة الشيخ حسين المؤيد مع موقع الملف الإخباري بتاريخ 21/5/2006  

 

الشيخ المؤيد : العراق أصبح ساحة مفتوحة لإيران والجهود الأردنية مطلوبة لإحياء الدور العربي

المشروع الإيراني في العراق سلبي ولا يلتقي مع مصلحة العراق والعرب

 

لايران طموحات باحياء الإمبراطورية والعراق ثقلها الاستراتيجي

 

نحن ضد العمليات الاجرامية ونرفض مصطلح الارهاب لانه اجنبي

ليس لأيران مشروع إسلامي عام أو مشروع شيعي بل تطلعات قومية

 

كل القوى التي تسعى الى التخندق الطائفي في العراق مسؤولة عن تفجيرات الاماكن المقدسة

 

لدينا برنامج وطني متكامل ونرفض العنف كطريق للوصول الى السلطة

 

ندعو الى اعادة بناء العملية السياسية برمتها في العراق بعيدا عن المحاصصة الطائفية و الاثنية

 

نرفض "لبننة" العراق ويجب حل الميليشيات  واستبعاد ( الفدرلة )

 

النسيج الاجتماع العراقي مهدد ونخشى من حرب أهلية حقيقية

 

البناء الخاطئ للعملية السياسية غيّب المشروع الوطني العراقي واوجد الطائفية

 

اذا لم تعالج أسباب الأزمة في العراق فستتولد هزّات ثؤثر على المنطقة والعالم باسره

 

برنامجنا يتركز على دولة مؤسسات لا يحكمها حزب او فرد او تيار 

 

الملف – عمان

 

حاوره هشام زهران

 

حذر المرجع الديني العراقي العلامة الشيخ حسين المؤيد من مساع ايرانية في توظيف اوراق لها على الساحة العراقية بشكل سلبي لا يخدم العراق والعرب وطالب في لقاء خاص مع الملف في عمان العرب باحياء دورهم مشيدا بدور الاردن في الدعوة الى حوار عراقي على الساحة العراقية وعدم تركها مفتوحة لايران ، وكشف المرجع الديني المؤيد عن برنامج وطني ينبغي ان تتبناه قوى المعارضة في العراق يهدف الى اعادة تشكيل العملية السياسية برمتها وتحقيق التفاف شعبي حول قيادة دينية وطنية بعيدا عن العنف.

 

 وقال ان اهم بنود هذا البرنامج صياغة دستور عراقي جديد يجسد حالة الوفاق الوطني للامة العراقية.  

 

الملف: نبدأ مع فضيلتكم في قراءة مستقبلية للمشهد العراقي في ضوء المتغيرات اليومية على الساحة العراقية.

 

الشيخ : لكي نقدم استشرافا مستقبليا للمشهد العراقي لا بد من الاخذ بعين الاعتبار الخلفية التي يقوم عليها المشهد حاليا واعتقد ان هناك ازمة تاريخية في العراق يمكن ارجاعها الى ثلاثة اسباب رئيسية..

السبب الاول الاحتلال والتداعيات التي يوجدها الاحتلال عادة في اي مجتمع محتل والسبب الثاني البناء الخاطئ للعملية السياسية واما السبب الثالث فيكمن في تدخل قوى دولية واقليمية تتعاكس في الاتجاه والمصلحة مع المصلحة الوطنية العراقية والمصلحة العربية.

 مجمل هذه الاسباب هي التي اوجدت الازمة داخل العراق واعتقد ان هذه الاسباب اذا لم تعالج علاجا محنكا وجذريا فان الازمة ستتفاقم وستتولد منها ازمات جديدة لا تقتصر هزّاتها وتداعياتها على العراق فقط وانما ستتعدى حدود العراق الى المنطقة برمتها وستترك تاثيرات خطيرة على الساحة الدولية ايضا.

 

الملف: لديكم رؤيا وبرنامج خاصان في الساحة العراقية ما هو امتدادها في الشارع العراقي؟

 

الشيخ: انا امثل مرجعية دينية وسياسية واتحرك كمحور ديني وسياسي في العراق والعالم العربي والاسلامي وفيما يرتبط بالشأن العراقي نحن منذ يوم الاحتلال بموازاة رفضنا له ومطالبتنا بجدولة انسحابه وان يكون هذا الجدول مستندا الى ضمانات دولية وان يكون في مداه منسجما مع تطلعات الشعب العراقي الرافض للاحتلال، بموازاة ذلك جميعا رفضنا البناء الخاطئ للعملية السياسية هذا البناء الذي غيب المشروع الوطني العراقي واوجد الطائفية السياسية في العراق. واحدث اصطفافا طائفيا واثنيا داخل المجتمع العراقي، يهدد النسيج الاجتماعي للشعب العراقي وبالتالي نخشى من حدوث حرب اهلية حقيقية داخل العراق. ونحن برنامجنا هو البرنامج الوطني حيث نعمل على اخراج فئات الشعب العراقي من تحت المظلات الطائفية والاثنية لينضووا جميعا تحت المظلة الوطنية العراقية الجامعة. وهذا البرنامج يتضمن مجموعة من النقاط الحيوية والحساسة التي نعتبرها المفاصل التي يمكن على اساسها ان تبنى عملية سياسية صحيحة. واولى هذه النقاط اعتماد المواطنة العراقية كاساس في التعاطي مع اي شان من الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والدينية. والنقطة الثانية اعتماد الكفاءة والنزاهة كمعيار لتولي المناصب السياسية والادارية بغض النظر عن الانتماء الديني والطائفي والعرقي.

 والنقطة الثالثة الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا ورفض كل مشاريع التقسيم سواء اكان تقسيما في الشكل او المضمون. وعلى هذا الاساس نحن رفضنا ( الفدرلة ) على اساس اثني او جغرافي. ونعتقد انه لا مصلحة للشعب العراقي فيها لا سيما في الوقت الحالي.

 واما النقطة الرابعة في برنامجنا الوطني فهي الدعوة الى بناء دولة المؤسسات. بحيث يكون الحكم للمؤسسة بدلا من ان يكون لفرد او لحزب او لتيار. فالحكم يكون للمؤسسة الدستورية ويحتكم الجميع الى القانون. مع التركيز على ان المؤسسة الدستورية جهة اعتبارية لا يمكن ان تتلون بلون طائفي او عرقي. وبهذا تبتعد العملية السياسية في العراق عن الطائفية السياسية والتي نرفضها ونرفض اقامة العملية السياسية على اساس المحاصصة الاثنية او الطائفية كما نرفض بقوة لبننة العراق.

 وندعو في هذا السياق الى حل الميليشيات فوجودها يعني وجود عنصر قلق داخل المجتمع العراقي. ويبقى الاستقرار السياسي في حالة هشة وقلقة. وهذه الميليشيات ادوات لهيمنة قوى سياسية تتبعها هذه الميليشيات وهي تشكل دولة داخل دولة. في حين يجب ان يتولى الاستقرار الامني والسياسي اجهزة الدولة. ووجود هكذا ميليشيات في اي دولة يضعف دورها. وهناك نقطة اخرى نحملها في برنامجنا تدعو الى عدم الدوران في حلقة مفرغة على الصعيد السياسي. بحيث يحتكر العمل السياسي لمجموعة معينة من الاحزاب والجهات تتداول فيما بينها السلطات والمقاعد السياسية والادارية. نحن نريدها عملية مفتوحة لان جوهر الديمقراطية ليس مجرد التعددية السياسية وانما مشاركة كل فئات الشعب وطبقاته في صنع القرار وفي التأثير فيه. والتعددية السياسية التي تحتكر العمل السياسي لا تكفي بمعزل عن الاسهام الحقيقي للشعب في صنع القرار.

 

الملف: وماذا عن الدستور العراقي؟!

 

الشيخ: ننادي بكتابة دستور عراقي جديد يجسد حالة الوفاق الوطني للأمة العراقية. لاننا نعتقد ان الدستور في اي بلد من البلدان اذا لم يرتق الى مستوى تجسيد حالة الوفاق الوطني لأمة ذلك البلد لا يصلح ان يكون اطارا سياسيا للمجتمع في ذلك البلد. هذه مجمل النقاط في برنامجنا ونحن نعمل في اتجاه تحقيق فكرة المظلة الوطنية الجامعة . ونعتقد ان المواطن العراقي في هذه الايام اقرب الى تفهم هذا المشروع منه في اي وقت مضى.

 

الملف: تحدثتم عن اطراف اقليمية لها اطماع في المنطقة العربية... هل تناصرون فكرة الحكم العروبي الخالص في العراق؟

 

الشيخ: نحن لسنا عنصريين، ولا نتبنى اطروحات شوفينية. لكننا نقول ان الشعب العراقي يتألف من مكونات متعددة مع الاخذ بعين الاعتبار ان الاكثرية الساحقة هي العربية. نحن بذلك نركز على البعد العربي للعراق. وهذا لا يعني تهميش المكونات غير العربية في العراق فهي تحمل الصفة الحضارية للشخصية العربية.

 

الملف: ما حقيقة وجود جيوب ايرانية شيعية في العراق؟

 

الشيخ: اعتقد واقولها بكل وضوح وصراحة، بان النظام الايراني ليس له مشروع اسلامي عام. وليس له مشروع شيعي عام بل له مشروع قومي وهناك طموحات ايرانية باحياء امجاد الامبراطورية الايرانية. وتسعى ايران ان تكون الدولة الاقليمية الكبرى في المنطقة. وبالتالي المشروع الايراني في التوجه والمنطلقات لا يلتقي مع مصلحة الشعب العراقي ولا مع مصلحة العرب. ولهذا لايمكن ان اصف اي دور ايراني داخل العراق او في داخل العالم العربي او الاسلامي بانه دور ايجابي. ولا شك في وجود تدخل ايراني في الشان العراقي، وهذا لا ينكره حتى الايرانيون ويحاولون تبريره.

 

 

 

الملف: ماهي مظاهر هذا التدخل؟

 

الشيخ: هناك مظاهر عديدة لهذا التدخل ودوافع ومنطلقات لهذا التدخل. فايران تتعامل مع العراق بشكل مختلف عن افغانستان، لان افغانستان بالنسبة لايران حديقة خلفية. بينما العراق هو مركز الثقل الاستراتيجي لايران في المنطقة. وبالتالي المشروع السياسي الايراني يتوقف على امساك ايران بورقة قوية داخل العراق. وبالمجمل فالدور الايراني سلبي ولا يلتقي مع المصلحة العراقية ولا العربية.

 

الملف: هناك تعثر في جهود تشكيل الحكومة العراقية ... ما الاسباب؟

 

الشيخ: اهم الاسباب هو البناء الخاطئ للعملية السياسية. والتعامل مع المناصب كانها غنائم يراد تقسيمها . وجميع القوى التي دخلت في العملية السياسية تريد تأمين مصالحها. وهذا ولّد صراع الارادات والتنافس، والتضاد في المصالح مما ادى الى التعثّر وبهذا فان الاستقرار السياسي والامني لن يصل الى مداه في ظل هذه الظروف وهذه التركيبة.

 

الملف: هل يوجد في قاموسكم تفريق واضح بين المقاومة والارهاب؟ وخاصة بخصوص ما يجري على الساحة العراقية؟

 

الشيخ: نعم، لقد قلناها بشكل واضح في اكثر من لقاء بان العمليات التي تستهدف بشكل واضح المحتل واذنابه وتهدف الى انهاء الاحتلال في العراق هي عمليات مقاومة ولا يمكن وصفها باي صفة اخرى. واما العمليات التي تستهدف الابرياء والمواطنين العزل والاماكن العامة والمساجد والحسينيات فهي عمليات اجرامية.

 

الملف: تقصد ارهابية؟

 

الشيخ: انا لا استسيغ هذا المصطلح لانني لا اريد ان اقع تحت تأثير مصطلح يفرضه علينا اعداؤنا من الخارج، لذلك لا استعمل مصطلح الارهاب لان غيرنا يستخدمه استخداما سيئا وبالتالي فان مصطلح الارهاب جاء كمصطلح غامض يحمل وراءه اهدافا اخرى، ونحن نعي ان العالم يعيش صراع ايديولوجيات ولا نريد ان نقع تحت تأثير خداع المصطلحات لهذا نفضل مصطلح العمليات الاجرامية فهو وصف قانوني وجنائي واضح.

 

الملف: في سياق الحديث عن الاماكن المقدسة في مصلحة من تفجيرها؟!

 

الشيخ: كل القوى التي تعمل على احداث تخندق طائفي في داخل العراق وتسعى الى تمزيق النسيج الاجتماعي وتدفع باتجاه فرض واقع التقسيم في العراق لها مصلحة في ذلك. وفي السياسة كل الاحتمالات مفتوحة. دون الدخول في التفاصيل.

 

الملف: هل هي جهات عراقية ام خارجية؟

 

الشيخ: جهات مشتركة داخلية وخارجية.

 

الملف: هل انتم مع انسحاب عاجل للأحتلال من العراق؟

 

الشيخ: انا مع جدولة الانسحاب مسندة بضمانات دولية تنسجم مع تطلعات الشعب العراقي الرافض للأحتلال. وكذلك مع تصحيح المسار السياسي برمته.

 

الملف: الاحتلال ترك تداعيات خطرة على الساحة العراقية والشعب العراقي وخلّف دمارا شاملا ... كيف ستبنون مؤسساتكم من جديد؟! ما هو التصور؟ وعلى ماذا تراهنون؟

 

الشيخ: نراهن على ان ارادة الشعب العراقي ستنتصر ونرى ان الشعب العراقي وجه توجيها يعاكس مصلحته. ونحن نعمل على اقناع هذا الشعب بمشروعنا الوطني كبديل موضوعي للواقع السياسي الحالي. ودعونا سابقا الى تشكيل جبهة وطنية عراقية تضم القوى والشخصيات المتمسكة بالمشروع الوطني العراقي والتي تجتمع على الثوابت الوطنية والدينية المناهضة للاحتلال والمعارضة للعملية السياسية بواقعها الحالي والرافضة للتدخل الخارجي الذي لا يلتقي مع مصلحة الشعب العراقي. ولقد دعونا الى هذه الجبهة لان التوازن السياسي في العراق مختل الآن . فهناك قوى تسيطر على المال والاعلام والسلطة اجتمعت على العملية السياسية بوضعها الحالي بينما القوى الرافضة لذلك والمعارضة له لا تزال مشتتة ولا يوجد بينهما التنسيق المطلوب ولا تزال غير فعالة باقناع الشعب العراقي ببرنامجها. ولا بد من تجمع سياسي حقيقي يضم هذه الاطراف المعارضة. ويعمل على اقناع الشعب بمشروعه الوطني ليصوت الشعب العراقي له. على ان يتزامن ذلك مع تفعيل محورية "دينية وسياسية" باعتبار ان الدين اليوم هو الاكثر حضورا في الساحة السياسية العراقية. ونحن لا نرتضي طرائق العنف في التغيير لكننا نطالب بان يفسح المجال للمشروع الوطني العراقي كي بيلغ مداه في اوساط الشعب العراقي.

 

الملف: كيف تصديتم كمرجعيات دينية – سياسية لحالات انتهاك حقوق الانسان في سجن ابو غريب؟

 

الشيخ: نحن اساسا جزء مهم من المعارضة وبالتالي نرفض واقع العملية السياسية بكل مظاهرها. ونرفض كل ما يتمخض عنها . ونعتقد ان هذه الممارسات ليست غريبة على القوى السياسية العاملة داخل العملية السياسية السائدة . ونحن ندين مثل هذه العمليات ولكن نعتبرها نتائج ونحن نركز على معالجة الاسباب. ونحن لا نعترف بالاحتلال كي نخاطبه.

 

الملف: خلاصة القول انكم ترفضون الاحتلال وترفضون معه كافة الاشكال السياسية القائمة الان في العراق بما فيها البرلمان والحكومة؟!

 

الشيخ: نعم.. نحن ندعو الى بناء جديد للعملية السياسية والى اعادة بناء شامل لان الجدار الذي بني على قاعدة هشه لا يمكن ان يستمر .

 

الملف: في سياق الدعوة الى الوفاق هناك مبادرة ملكية اردنية لمؤتمر علماء الدين في العراق، كيف تقيمون هذه المبادرة التي تستضيفها عمان؟

 

الشيخ: ننظر الى هذه القضية من بعدين الاول ان نظرة الاردن في هذا الاتجاه كنا وما نزال نطالب بها. لاننا نعتقد بضرورة وجود دور عربي فاعل في العراق. بل نعتقد ان التوازن السياسي قد اختل في العراق في ظل غياب الدور العربي واصبح العراق ساحة مفتوحة لايران ولم نجد دورا عربيا يعيد التوازن في العراق والمنطقة. ولهذا فمبادرة الاردن نفهمها في سياق دور اردني عربي نطالب به دائما .

 والبعد الثاني هو تحديد الهدف من هذه اللقاءات . فان كان الهدف يقوم على اساس ايجاد توافق بين القوى السياسية في العراق سواء كانت في موقع السلطة او المعارضة فاعتقد ان هذا الهدف بعيد المنال لان هناك منهجين سياسيين يصعب جدا الالتقاء بينهما. ولن يتحقق التوافق السياسي. واذا كان الهدف ايجاد الوئام بين فئات الشعب العراقي ، فالتوافق موجود ، ويجب ان نعمل فقط على معالجة الاسباب الرئيسة للأزمة.

 

السابق

 

Twitter Facebook قناة الشيخ حسين المؤيد في اليوتيوب google + البريد الالكتروني
almoiad@gmail.com

جميع الحقوق © محفوظة للمنتدى العلمي
مكتب سماحة الإمام الشيخ حسين المؤيد

www.almoaiyad.com